ونقل السيوطي في الجواب : « أنّ المراد : وجود اثني عشر خليفة في جميع مدّة الإسلام إلى القيامة يعملون بالحقّ وإن لم يتوالوا » « 1 » .
وفي فتح الباري : « وقد مضى منهم الخلفاء الأربعة ولا بدّ من تمام العدّة قبل قيام الساعة » .
وقال ابن الجوزي : « وعلى هذا فالمراد من « ثمّ يكون الهرج » : الفتن المؤذنة بقيام الساعة من خروج الدجّال وما بعده » « 2 » .
قال السيوطي : « وقد وجد من الاثني عشر الخلفاء الأربعة والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز ، هؤلاء ثمانية ، ويحتمل أن يضمّ إليهم المهديّ العباسي لأنّه في العبّاسيين كعمر بن عبد العزيز في الامويّين ، والطاهر العباسي أيضا لما أوتيه من العدل ويبقى الاثنان المنتظران أحدهما المهديّ لأنّه من أهل البيت » « 3 » .
وقيل : « المراد : أن يكون الاثنا عشر في مدّة عزّة الخلافة وقوّة الإسلام واستقامة أموره ، ممّن يعزّ الإسلام في زمنه ، ويجتمع المسلمون عليه » « 4 » .
وقال البيهقي : « وقد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ، ص 12 .
( 2 ) فتح الباري 16 / 341 . وتاريخ الخلفاء للسيوطي ، ص 12 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ، ص 19 . وتاريخ الخلفاء للسيوطي ، ص 12 . وعلى هذا يكون لأتباع مدرسة الخلفاء إمامان منتظران أحدهما المهدي ، في مقابل منتظر واحد لأتباع مدرسة أهل البيت .
( 4 ) أشار إليه النووي في شرح مسلم 12 / 202 - 203 . وذكره ابن حجر في فتح الباري 16 / 338 - 341 . والسيوطي في تاريخ الخلفاء ، ص 10 .