إن أولاد علي من فاطمة ( عليها السلام ) هم أولاد رسول الله وقد ثبت ذلك بآيات
قرآنية وروايات ثابتة عن رسول الله منها الآية 84 والآية 85 من سورة الأنعام :
( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي
المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين ) وقوله عيسى ،
وعيسى ليس له أب وقد أصبح من ذرية إبراهيم من أمه مريم بنت عمران ، وقد
استشهد الإمام فخر الرازي ص 124 ج 4 في تفسيره الكبير مشيرا إلى الآية أعلاه
قائلا : إنها تدل على أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله ، لأن الله في هذه
الآية أثبت أن عيسى من ذرية إبراهيم ( ولم يكن لعيسى أب ) وهذا الانتساب جاء
من طرف الأم .
وأقوى دليل على ذلك هي آية المباهلة وهي الآية 61 من سورة آل عمران
قوله تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين ) وقد أثبتنا فيما مر بإجماع علماء الإمامية وأعلم علماء أهل السنة
والجماعة أن المراد من هذه الآية إنما هم الخمسة أهل الكساء محمد وعلي
وفاطمة والحسن والحسين . فأبناؤنا هما الحسن والحسين أبناء محمد وعلي ،
ويؤيد ذلك أنفسنا هم محمد وعلي فعلي نفس محمد ومحمد نفس علي ، ولطالما
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 390
مساهمون: علي الخليلي
ص٣٩٠