يبايعه أحد من بني هاشم حتى ماتت فاطمة ) وممن روى بيعة علي بعد ستة أشهر
من الثقات إبراهيم بن معد الثقفي ، كما ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج
البلاغة ، كما نقل ابن أبي الحديد ص 18 ج 2 لشرح النهج عن الزهري عن عائشة
قولها : " فلم يبايعه علي ستة أشهر ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي " وأيد
ذلك أحمد بن أعثم الكوفي الشافعي في الفتوح ، والحميدي في الجمع بين
الصحيحين عن نافع عن الزهري . ولم يبايع علي إلا قسرا وبعد ان هددوه مرارا
ومعها هجومهم على داره وفي الدار فاطمة والحسن والحسين والزبير وجمع من
الصحابة ، وقد امر أبو بكر عمر وخالد بن الوليد وجماعة بجلبهم للبيعة فجمع
الحطب على باب الدار وهددهم بالإحراق ومنهم من قال : إنه أشعل النار ، وثبت
انه ضغط الزهراء بين الباب والجدار حتى أسقطت محسنا . أما الذين رووا الأولى
وهو جمع الحطب وتهديدهم بالاحراق واخذ علي حاسر الرأس حافي القدمين
ومن معه إلى أبي بكر فهم : البلاذري أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي المتوفى
سنة 279 هجري في تاريخه ، وعز الدين ابن أبي الحديد المعتزلي ، ومحمد بن
جرير الطبري ، وابن خرابة في " الغرر " عن زيد بن أسلم ، وابن عبد ربه ص 63 ج 3
في العقد الفريد ، وابن أبي الحديد المعتزلي ص 134 ج 11 شرح نهج البلاغة طبع
مصر عن كتاب السقيفة للجوهري حول سقيفة بني ساعدة وقد شرحها شرحا
مسهبا وفيها محاجة علي وفاطمة حول أحقيتهما بالأمر ومطالبتهما لمبايعة علي ،
وأن عليا رغم التهديد لم يبايع وعاد ولازم الدار ، كما أخرج ذلك محمد بن عبد الله
بن مسلم بن قتيبة بن عمر الباهلي الدينوري ص 13 ج 1 في كتابه : تاريخ الخلفاء
الراشدين ودولة بني أمية المعروف بالإمامة والسياسة طبع مصر . وقد أسهب في
بحثه ومما قال : " ان أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ،
فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي فأبوا ان يخرجوا فدعا بالحطب
وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها . فقيل له :
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 315
مساهمون: علي الخليلي
ص٣١٥