أما الاسلام فقد جاء بنظام جامع لم يسبقه من قبله ولا لحقه من بعده .
جاء بنظام يمثل الديمقراطية الواقعية بصورة تشمل الشيوعية ، فهو يخدم
الفرد لأقصى ما يمكن ان يتصوره العقل ، ويخدم الجماعة ووضع حقوق البشر
لغاية ما يمكن ان يتوخاه الواصفون ، فهو في فترته القصيرة وضع أسسا اجتماعية
واقتصادية وأخلاقية في غاية المتانة ، كما حدد القوانين الحقوقية والجزائية
وأصول المعاملات والأحوال الشخصية لولا ما شابه المغرضون ، وأزال كل ما
يورث التفرقة والشقاق والنفاق ، كما أمر بالبر والإحسان والأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر ، لولا من خالف تلك الشريعة السمحاء وشوهها وغير حدود الله
بأوامره ونواهيه ، وسن أساس الظلم والجور والإجحاف ، وبدل وغير كما رأينا وما
سنرى .
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 278
مساهمون: علي الخليلي
ص٢٧٨