أبو بكر وعمر يتخلفان عن جيش أسامة . ويغيبان عن جنازة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويحضران سقيفة بني ساعدة ويكتمان وصية رسول الله في علي ( عليه السلام ) .
كلمة طلحة قبيل وفاة أبي بكر يلومه على عهده لعمر . نبذة من خطبة الزهراء
فاطمة . وأهمها إظهار سخطها عليهم بعد إقرارهما ان سخطها سخط رسول الله .
وإليك أيها القارئ نبذا من هذه الروايات .
قال الشهرستاني : أول تنازع في مرضه ( أي رسول الله ) ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما رواه محمد
بن إسماعيل البخاري بإسناده عن عبد الله بن عباس ، قال : لما اشتد بالنبي مرضه
الذي مات فيه قال : " ائتوني بدواة وقرطاس اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي " فقال
عمر : ان رسول الله قد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب الله ، وكثر اللغط فقال النبي :
" قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع " . قال ابن عباس : الرزية كل الرزية ما حال
بيننا وبين كتاب رسول الله .
وقال الشهرستاني بعدما تقدم : الخلاف الثاني في مرضه أنه قال " جهزوا
جيش أسامة ، لعن الله من تخلف عن جيش أسامة " فقال قوم يجب علينا امتثال
أمره وأسامة قد برز من المدينة ، وقال قوم قد اشتد مرض النبي فلا تسع قلوبنا
مفارقته والحال هذه فنصبر حتى نبصر أي شئ يكون من امره . قال الشهرستاني :
وانما أوردت هذين التنازعين لأن المخالفين ربما عدوا ذلك من المخالفات
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 206
مساهمون: علي الخليلي
ص٢٠٦