تفسير الآيات :
إنّ اللّه قَبِلَ توبة آدم ، واجتباه واصطفاه لوحيه ، كما اصطفى سائر أنبيائه لهداية الناس .
وفي طبقات ابن سعد ومسند أحمد - واللفظ للأول - :
سئل رسول اللّه ( ص ) عن آدم ، أنبيّا كان أو مَلَكا ؟ قال : بل نبيّ مكلّم .
عن أبي ذر قال : قلت للنبي ( ص ) : أي الأنبياء أول ؟
قال : آدم ، قلت : أَوَنبيّا كان ؟ قال : نعم . قال : قلت : فكم المرسلون ؟ قال : ثلاثمائة وخمسة عشر جمّا غفيرا . « 1 »
وكان مما جاء في شريعته من المناسك : الحج ، والطواف حول بيت اللّه الحرام ، والجمعة .
وفي طبقات ابن سعد :
أنّ رسول اللّه ( ص ) قال : يوم الجمعة سيّد الايّام وأعظمها عند اللّه ، خلق اللّه فيه آدم ، وأهبط فيه آدم إلى الأرض ، وفيه توفّى اللّه آدم . « 2 »
كان آدم ( ع ) نبيا آتاه اللّه الكتاب والحكم لهداية البشر الذين كانوا في زمانه ، وهم زوجته وذريته . ولم يكن من الرسل المبشّرين والمنذرين من اولي العزم ؛ ودفن في أرض العراق التي توفي فيها ، كما جاء عن رسول اللّه ( ص ) ، وأوصى في حياته إلى ابنه شيث بحفظ شريعته وحملها إلى الناس من بعده ، كالآتي خبره بإذنه تعالى .
هامش
( 1 ) . طبقات ابن سعد . ط . بيروت 1376 ، 1 / 32 و 34 ، وط . أوروبا 10 و 12 ، ومسند أحمد 5 / 178 و 179 و 5 / 265 - 266 ، وتاريخ الطبري ط . أوروبا 1 / 152 ، وقد مرّ بنا الحديث في مصادر أخرى بألفاظ أخرى .
( 2 ) . طبقات ابن سعد ط . أوروبا 1 / 8 ، وط . بيروت 1 / 30 .