رجف : تحرّك واضطرب اضطرابا شديدا ، والرجفة : المرّة منه .
ط - الرَّهط :
الرَّهط هنا بمعنى دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة .
موجز تفسير الآيات :
كانت قبيلة ثمود - أيضا - من ذريّة نوح ، وعاشت بعد قوم عاد وسكنت القصور الفارهة بين الشام والمدينة « 1 » وعتت وطغت وعبدت الأصنام دون اللّه ، فأرسل اللّه إليهم نبيّه صالحا من أفراد قبيلتهم بشيرا ونذيرا فجرى بينهم ما مرّ بنا في الآيات الانفة .
وأخيرا طلبوا من نبيّهم أمرا تعجيزيا حين طلبوا منه أن يخرج لهم من الجبل ناقة عشراء تكون آية على صدق مُدّعاه ، فآتاهم اللّه تلك الآية وتمخّض الجبل عن ناقة عشراء عظيمة الجثة وولدت أمامهم ، واتفق نبيّ اللّه صالح معهم أن تشرب الناقة من نهرهم يوما ولا يرد النهر غيرُها ، ويكون لبنها في ذلك اليوم بديلًا لهم عن ماء النهر ، وفي اليوم الآخر يكون ماء النهر لهم ولدوابّهم . وجرى الامر بينهم على ذلك ، حتى تعاقد تسعة من طغاتهم على عقرها ، وعقروها فأخذتهم الصّيحة والرّجفة فأصبحوا في ديارهم جاثمين .
هامش
( 1 ) . مرّ رسول اللّه 9 على منازلهم في مسيره إلى غزوة تبوك ، راجع : أخبار غزوة تبوك في مغازي الواقدي وإمتاع الاسماع .