لنهر الفرات ، ومنها كونه اسما قديما لمدينة بابل .
وفي ضوء ذلك تكون كلمة ( أورارطو ) معناها الاكدي مدينة الفرات ، مدينة بابل .
ويؤيد ما ذهبنا إليه أنّ الترجمة الأرامية للتوراة العبرية في عهد المسيح ( ع ) المتداولة لدى اليهود اليوم باسم ( ترجوم أونقليوس ) ترجمت ( أراراط ) إلى ( قردو ) و ( قردون ) وعنها أخذت التوراة السريانية .
وقد ذكر علماء الاشوريات أنّ ( قردو ) اسم اطلق على بلاد بابل في حدود ( 1500 ق . م ) من قبل الكشيين الذين حكموا بابل قرابة أربعمائة سنة .
وعلى ذلك يكون المراد من جبال أراراط هي جبال بابل أو جبال الفرات ، وهي مجموعة مرتفعات صخريّة وجبال صغيرة متناثرة تبدأ من ربوات النجف الثلاث وتستمر إلى الشمال الغربي على جهة بحر النجف والحبّانيّة وتعرف ب - ( الطارات ) ، وأكثرها ارتفاعا هي ربوة النجف التي تعرف بجبل ( كوفان ) في الأزمنة القديمة .
وما جاء في رواية روضة الكافي : ( استوت على الجودي وهو فرات الكوفة ) يؤيّده كون ( جودي ) و ( جودا ) اسما لفرات الكوفة ، كشف عنها التراث المسماري مؤخّرا ، وقد ذكرنا ذلك مُفصّلًا في بحثنا عن طوفان نوح ( ع ) . « 1 »
قال المؤلف :
ويؤيّد ذلك أنّ أراضي ما بين النهرين - الفرات ودجلة - والتي كانت تسمّى بأراضي السواد لاتصال خضرة الزرع والنخيل فيها من الحيرة - النجف اليوم - إلى المدائن - بغداد اليوم - حتى مصبّ النهرين في البحر كانت منذ عصر آدم ( ع ) حتى
هامش
( 1 ) . للُاستاذ البدري دراسات مفصّلة عن بشارات الأنبياء في التراث الشرقي القديم .