ثانيا - بدء الخلق :
أخبر اللّه سبحانه أنّ الماء كان مخلوقا قبل السماوات والأرض ، ونفهم من الآيات أنّه خلق الأرض من ذلك الماء ، والسماوات من بخار ذلك الماء وتلك الأرض ، وانّه أتّم خلقهما وخلق بعض الموجودات فيهما ومن ضمنها ما يحتاجه الانسان في حياته في ستّة مراحل .
وأنّه جعل كلّ النجوم بأبعادها الضوئية تحت السماء الدنيا .
وأنّ اللّه سبحانه اخبر عمّا خلق بقدر ما في الاخبار عنه حاجة لهداية الناس ، ولم تكن عقول الناس تتحمّل من بيان بدء الخلق وحقيقة الكواكب أكثر من ذلك .
وأنّ بعض العلماء أجهدوا أنفسهم وأوّلوا بعض ما جاء في القرآن من وصف السماوات والكواكب بما كان معروفا عنها في عصرهم ؛ مثل تأويل معنى السماوات بالافلاك السبعة التي كانوا يعتقدون أنّها حقيقة علمية .
وكذلك فسّروا بعض الآيات بروايات إسرائيلية كانت ولا تزال متداولة بين المسلمين ، ومن ثمّ انتشرت رؤية غير صحيحة عن بدء الخلق وحقيقة السماوات والكواكب وغيرهما من أصناف الخلق بين المسلمين . وسوف ندرس بعضها في البحوث الآتية إن شاء اللّه تعالى .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 87
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٨٧