ج - وفي الآية المذكورة :
إنَّما المسيحُ عِيسى ابنُ مَريَمَ رَسولُ اللّهِ وَكلمتهُ .
وإطلاق الكلمة على عيسى ( ع ) من قبيل إطلاق السبب على المسبّب .
ل - صِدّيقَةٌ :
الصدّيق : من لا يكذب قطّ ؛ من لايتأتّى منه الكذب ، لتعودّه الصدق ، من صدق بقوله واعتقاده وحقق صدقه بفعله ، والصديقون : هم دون الأنبياء في الفضيلة .
م - عَبْدا :
العبد هنا : المملوك الّذي لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا ولا حياة ولا موتا .
ن - الصَّمَدُ :
الصَّمَدُ : الذّي لَم يَلِد وَلَم يُولَد وَلَم يَكُن لَهُ كُفوا أَحَد .
اي : لم يخرج منه شيء كثيفٌ كالولد وسائر الاشيأ الكثيفة تخرج من المخلوقين ، ولا شي لطيف كالنفس ، لا تأخذه سنة ولا نوم ولا يعتريه همُّ وحزن وخوف وبكاء ورجاء ورغبة وبهجة وضحك وجوع وشبع وسأم . ولم يخرج من شيء كما تخرج الأشياء الكثيفة من نظائرها مثل ؛ الدواب من الدواب ، والنبات من الأرض ، والماء من الينابيع ، والثمار من الأشجار .
ولم يتولّد من شيء كالنار من الجمر ، ولم يصدر من شيء مثل الكلام من اللسان والمعرفة والتمييز من القلب ، والضوء من الشمس ، والنور من القمر .
لا بل هو اللّه الصمد الذي لا من شيء ولا في شيء ولا على شيء ، مبدع الأشياء وخالقها ومنشىء الأشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيَّته ، ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم اللّه الصَّمَدُ الّذي لَم يَلِد وَلَم يُولَد وَلَم يَكُن لَهُ كُفُوا أَحَد .
تفسير الآيات :
في الآيات الانفة أخبر اللّه سبحانه عن بعض اليهود في عصر الرسول ( ص )
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 51
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٥١