المقصود معناه اللُّغوي ، مثل قوله تعالى في حكاية قول يوسف ( ع ) لصاحبيه في السجن ، من سورة يوسف :
1 - ءأَربابٌ مُتفرِّقونَ خَيرٌ أم اللّهُ الواحدُ القهّار ( الآية 39 ) .
2 - وَقالَ لِلّذي ظنَّ أنَّه ناجٍ منهما اذكُرني عِنَد رَبِّك ( الآية 42 ) .
ومتى جاء ( رَبُّ ) مطلقا ودون إضافة إلى غيره قصد منه اللّه تعالى كما جاء في القرآن الكريم :
بَلدةٌ طَيِّبةٌ وَربُّ غَفور ( سبأ 15 ) .
وبناء على ما ذكرناه فإنّ الرَّب جاء في لغة العرب والمصطلح الاسلامي بمعنى : المالك والمربِّي ، وأضيف إلى المربِّي في المصطلح الاسلامي : مشرّع نظام الحياة لمن يربِّيه حالا بعد حال حتى يبلغ درجة الكمال ، « 1 » وبذلك تمّ معنى المربِّي وأصبح للربَّ معنيان ، أو لمعناه جزءان :
وقال الراغب في مادّة ( القءر ) :
إنّ كلّ اسم : موضوع لمعنيين ، يطلق على كل واحد منهما إذا انفرد ، كالمائدة التي هي اسم للخوان وللطعام معا ، ثمّ قد يسمّى كلّ واحد منهما بالخوان .
وكذلك معنى الربَّ ، في لغة العرب يأتي بمعنى المالك وأحيانا بمعنى المربِّي ، وفي المصطلح الاسلامي يأتي أحيانا بمعنى المالك المربِّي ، وأحيانا يأتي في جزء معناه : المشّرع لنظام الحياة ، مثل قوله تعالى :
اتَّخَذوا أحبارَهم وَرهبانَهم أربابا مِن دونِ اللّهِ ( التوبة 31 ) .
هامش
( 1 ) . شأنه في ذلك شأن الصلاة التي كانت في لغة العرب بمعنى : عامّة الدعاء وخصّص في الشرع الاسلامي بمعنى : الصَلاة المعروفة .