إذن ليس المقصود من جيحون نهر جيحون الّذي يصبّ في بحيرة بالقرب من بلدة خوارزم والذي ذكره ياقوت الحَمَوي في معجم البُلدان .
ولمّا هبط آدم ( ع ) من الجنّة سكن بابل الفرات ، ولما توفّي دفنه شيث في مغارة في جبل أبي قبيس في مكة ، ثمّ حمل نوحٌ عظامه في سفينته « 1 » ودفنه بعد نزوله من السفينة في النجف . « 2 »
وبناء على ذلك نرى أنّ خروج آدم ( ع ) كان من جنّة كانت بالعراق ، ولما هبط منها ، تحوّل إلى أرض قريبة منها في العراق ، وأنّه أخذ معه من أشجار تلك الجنة أغراسا ومن حبوبها بذورا غرس بها الأشجار وزرع بها الحبوب ، بتعليم اللّه أيّاه كما صرّحت الروايات بذلك . « 3 »
أمّا سكناه في العراق فقد جاء في مادة ( بابليون ) من معجم البلدان : ( فذكر أهل التوراة أنّ مقام آدم ( ع ) كان ببابل ) وبابل أراضٍ كانت بين الفرات ودجلة ، وفي مادّة بابل من قاموس الكتاب المقدّس ما موجزه كانت المياه - مياه الفرات ودجلة - تجري في جميع أراضيها ، لذلك كانت أراضيها مشهورة بالخصب وتنتج أنواع الفواكه والحبوب ، وكان اسمها القديم شنعار ( سفر التكوين : الأصحاح 10 و 11 ) ومادّة شنعار من قاموس الكتاب المقدّس .
وفي مادة بابل من معجم البلدان أنّ بعضهم قال : انّ بابل هي الكوفة وانّ نوحا بعد أن خرج من السفينة سار هو ومن معه في طلب الدفء وسكنوا بابل وكثروا بها من بعد نوح .
هامش
( 1 ) . البحار 11 / 267 .
( 2 ) . البحار 11 / 268 ) .
( 3 ) . البحار 11 / 210 و 211 .