عن لبن الفحل : فقال : « هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام » « 1 » .
وحسنته أيضا بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « هو ما أرضعت امرأتك من لبن ولدك ولد امرأة أخرى » « 2 » .
ووجه دلالتهما على اعتبار نشوء اللبن عن الحمل هو ان عنوان اللبن في الصحيحة قد أسند إلى الفحل والى ولده ، وفي الحسنة إلى الولد ولا يكون اللبن كذلك الا بالوطء والحمل ، وحيث انّهما في مقام بيان اللبن المحرم وشرحه بقيوده - كما هو مقتضى السؤال فيهما - فظاهرهما دخل كل ما يذكر فيهما من القيود في ذلك ، ولذا يعتبر ان يكون اللبن من الامرأة ، حيث عبر فيها بهذا اللَّفظ ، فاللبن من الرجل لا ينشر الحرمة وكذا من الخنثى وان لم تكن مشكلا بناءا على كونها طبيعة ثالثة ، لعدم إحراز كونها امرأة فالأصل عدم النشر .
واما اعتبار نشوء الحمل عن وطء صحيح فقيل إن وجه دلالتهما عليه هو اسناد الولد إلى الفحل في كليهما ، الظَّاهر في اعتبار كونه ولدا شرعيّا ، حيث إن الولد من الزنا ليس بولد .
ويرد عليه ان الولد لغة من يتكون من ماء الشخص ، وليس له حقيقة شرعيّة ، والشّارع لم ينف النسب في باب الزنا ولم يرد منه ان ولد الزنا ليس بولد ، وانّما نفى الإرث عنه فقط ، فأحكام النسب تترتب في باب الزنا ما عدا الإرث ، فهو ولد لغة وشرعا ، ولذا لا يجوز ان يتزوج الزاني ببنته من
هامش
« 1 » الوسائل : ج 20 ص 389 الباب 6 ، مما يحرم بالرضاع ح 4 ، ط المؤسسة والوافي كتاب النكاح الباب 37 ص 41 صفة لبن الفحل .
« 2 » الوسائل : ج 20 ص 389 الباب 6 ، مما يحرم بالرضاع ح 4 ، ط المؤسسة والوافي كتاب النكاح الباب 37 ص 41 صفة لبن الفحل .