زوال الزوجيّة عنها لا آن وجود زوجتيها ، فلم تكن الكبيرة في آن أم زوجة للرجل حتى يبطل نكاحها .
نعم هي أم لزوجته السّابقة لا أم لزوجته الفعليّة ، وظاهر العنوان المحرم هو ان يكون فعليا .
ويمكن الاستدلال - لبطلان نكاح الزوجة الكبيرة ، وحرمتها مؤبدا - بوجوه لا بأس بالتعرض لها ، وما يرد عليها :
الوجه الأوّل - ان المشتق حقيقة في الأعم من المتلبس بالمبدأ ومن انقضى عنه المبدأ ، فالصغيرة حيث كانت زوجة قبل آن يصدق عليها في آن زوال زوجيتها انّها زوجة ، فيصدق على الزوجة الكبيرة أنها أم زوجة الرجل ، فيبطل نكاحها ، وتحرم عليه مؤبدا .
وفيه انا لا نسلم ذلك بل المشتق - كما ذكرنا في الأصول - حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ .
الوجه الثّاني - ان الحكم في المورد لا يبتني على مسألة المشتق ، بل هو مبني على الإضافة ، ويكفي فيها أدنى ملابسة ، لأن العنوان المذكور في آية التحريم « 1 » هو أمهات النساء بإضافة النساء إلى ضمير المخاطب ويكفي في إضافة النساء إلى ضمير الخطاب كون المرأة زوجة المخاطب في الآن السّابق .
وفيه : ان البحث في المشتق ليس من حيث الاشتقاق ، بل من حيث اشتماله على النسبة ، وانّه هل يكفي في نسبة شيء إلى شيء ثبوته له سابقا أو يعتبر ثبوته له بالفعل ، وهذا المعنى يعم الإضافة ، لأنّها تشتمل على نسبة
هامش
« 1 » سورة النساء الآية : 23 .