اللبن في حلق الصبي لا يكون محرما على ما هو المعروف بين الأصحاب ، وكذلك سقيه الصبي بعد حلبه في إناء ، وخالف في المقام الإسكافي والشّيخ في موضع من مبسوطه « 1 » فاكتفيا في المحكي عنهما بالوجور « 2 » .
هامش
« 1 » قال الشيخ في المبسوط ( ج 5 ص 294 س 22 كتاب الرضاع ط المكتبة المرتضويّة ) « لو شرب منها - وهي نائمة - نشر الحرمة . ولو شرب منها - وهو نائم ، أو وجرته - نشر الحرمة . » .
هذه العبارة تدل على قوله بنشر الحرمة بالوجور ولكن قال ( قدّس سرّه ) بعد أسطر في ص 295 « الوجور : أن توجر في حلقه اللبن حتى يصل إلى جوفه بأن يصب في حلقه صبّا ، فإذا وصل إلى جوفه فهو كالرضاع منها بنفسه عند الفقهاء ، وقال عطا وداود لا ينشر الحرمة ، وهو الأقوى عندي » .
تجده في هذه العبارة قوى عدم الحرمة ، ولعل الأولى من باب الفرض والتقدير ، لا الاختيار .
« 2 » قال الشّيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف ( ج 2 ص 321 كتاب الرضاع م 8 ) : « إذا وجر اللبن في حلقه - وهو ان يصب في حلقه صبّا ووصل إلى جوفه - لم يحرم ، وبه قال عطا وداود ، وقال باقي الفقهاء انّه ينشر الحرمة . » .
فتراه يفتي بعدم النشر ، بالوجور في كتاب الخلاف ثم قال في ( مسألة 9 ) « إذا سعط باللبن حتى يصل إلى دماغه ، فإنّه لا ينشر الحرمة ، وبه قال عطا وداود ، وقال باقي الفقهاء انّه ينشر الحرمة » .
ثم قال في ( مسألة 10 ) : « إذا حقن المولود باللبن لا ينشر الحرمة ، وللشافعي فيه قولان أحدهما - وهو الصحيح عندهم - مثل ما قلناه وبه قال أبو حنيفة ، والآخر انّه ينشر الحرمة ، وبه قال محمّد واختاره المزني » .
انتهى ما في كتاب الخلاف ج 2 ص 321 - 322 .