تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الرضاع في فقه الشيعة تقريراً لبحث آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
العروق لا تبدل الغذاء به في المعدة قبل ان يكون جزءا للبدن ، فان الظَّاهر من الروايات هو صيرورة اللبن جزء لبدن الطفل من عظمه ولحمه ودمه .

لغوية التحديد بالأثر ، والجواب عنها

الأمر الثّاني - ان التحديد بالأثر - وهو ( إنبات اللحم وشد العظم ) من حيث عدم إمكان حصول العلم به لأكثر النّاس - يكون لغوا ، فينحصر الحد في العدد والزمان ويكونان طريقا اليه ، فليس هو حدا ثالثا في عرضهما . وأجاب صاحب الجواهر « 1 » عن ذلك بأنّه يمكن معرفة الأثر بأحد أمرين من دون توسيط الحدين الآخرين : أحدهما : - الرجوع إلى أهل الخبرة كسائر الموضوعات الَّتي يرجع فيها إليهم ، فيرجع في الموارد إلى الأطباء أو إلى القوابل ان كن من أهل خبرة ذلك . ثانيهما - تحقق الرضاع مدة طويلة كشهرين وثلاثة أو أكثر مع اختلال شرط الزمان والعدد ، كما إذا كانت الرضعة ناقصة في الحد العددي أو أكل الطفل شيئا في اليوم والليلة بنحو لا يوجب إنبات لحمه وشد عظمه بل يحصل به مجرد ملء المعدة ، وهذا أمر ممكن يتفق كثيرا حتى في الكبار ، فيحصل العلم عادة باستناد نبات اللحم واشتداد العظم إلى الارتضاع بعد مدة طويلة . انتهى . وما افاده ( قدّس سرّه ) متين لا مانع من الموافقة عليه .

تنافي التحديد بالأثر مع التحديد بالزمان والعدد ، والجواب عنه

الأمر الثّالث - ان نبات اللحم واشتداد العظم الوارد حدا لنشر الحرمة بالرضاع ان كان المنظور فيه تحققه الواقعي بالدقة ، فهو يتحقق بالأقل من
هامش
« 1 » راجع الجواهر ج 29 ص 271 . كتاب النكاح .