[ م / 42 ] وعن الإمام أبي الحسن الكاظم عليه السّلام في قوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ »
« 1 » ، قال : هو الإمام « 2 » .
[ م / 43 ] وسأل جابر بن عبد اللّه الأنصاري الإمام أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام عن الآية ، فقال : « أولو العلم ، الأنبياء والأوصياء وهم قيام بالقسط . ثمّ قال : والقسط هو العدل في الظاهر ، والعدل في الباطن أمير المؤمنين عليه السّلام » « 3 » .
ومن ثمّ كان تأويل الميزان بالإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، لكونه معيارا لتمييز الحقّ عن الباطل .
[ م / 44 ] وقد صرّح بذلك الإمام الصادق عليه السّلام قال : « الميزان أمير المؤمنين عليه السّلام » « 4 » .
[ م / 45 ] وفي الحديث : « لأنّا حجّة المعبود ، وترجمان وحيه ، وعيبة علمه ، وميزان قسطه » « 5 » .
[ م / 46 ] وفي زيارة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام تقول : « السّلام على ميزان الأعمال » « 6 » .
[ م / 47 ] وفي زيارة أخرى : « أشهد أنّك حجّة اللّه بعد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعيبة علمه ، وميزان قسطه ، ومصباح نوره » « 7 » .
[ م / 48 ] وفي ثالثة : « يا ميزان يوم الحساب » « 8 » .
[ م / 49 ] وفي ذلك سئل الإمام أحمد بن حنبل عن الحديث الذي يروى : أنّ عليّا عليه السّلام قال : « أنا قسيم النار » ؟ فقال أحمد : وما تنكرون من ذا ؟ أليس روّينا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعليّ : « لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » ؟ قالوا : بلى . قال : فأين المؤمن ؟ قالوا : في الجنّة . قال : وأين المنافق ؟
قالوا : في النار . قال أحمد : فعليّ قسيم النار » « 9 » .
فالإمام أمير المؤمنين - عليه صلوات المصلّين - هو الفاروق الأكبر الذي يفرّق به بين أصحاب النعيم وأصحاب الجحيم .
قال الإمام شهاب الدين ابن حجر الهيثمي :
[ م / 50 ] أخرج الديلمي بإسناده إلى أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 18 .
( 2 ) العيّاشي 1 : 189 / 19 .
( 3 ) المصدر : 188 - 189 / 18 .
( 4 ) تأويل الآيات 2 : 633 / 5 .
( 5 ) البحار 26 : 259 / 36 .
( 6 ) المصدر 97 : 287 / 18 .
( 7 ) المصدر : 342 / 32 .
( 8 ) المصدر : 374 / 9 .
( 9 ) طبقات الحنابلة 1 : 320 . ( الإمام الصادق والمذاهب الأربعة - أسد حيدر 4 : 503 ) .