والنون ، مفتاح اسمه « نور » « 1 » .
[ 1 / 345 ] وأخرج ابن أبي حاتم بالإسناد إلى جويبر عن الضحّاك في قوله « بسم اللّه » قال : الباء من بهاء اللّه . والسين من سناء اللّه . والميم من ملك اللّه . واللّه : يا إله الخلق « 2 » .
[ 1 / 346 ] وأخرج الطبري بإسناده إلى إسماعيل بن عيّاش عن إسماعيل بن يحيى ، تارة عن ابن أبي مليكة عمّن حدّثه عن ابن مسعود . وأخرى عن مسعر بن كرام عن عطيّة العوفي عن أبي سعيد الخدري . يردّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« أنّ عيسى بن مريم عليهما السّلام أسلمته أمّه إلى الكتّاب ليعلّمه المعلّم ، فقال له المعلّم : اكتب « بسم اللّه » ؛ فقال عيسى : وما « بسم » ؟ قال له المعلّم : لا أدري ! فقال له عيسى : الباء ، بهاء اللّه . والسين ، سناؤه . والميم ، مملكته » .
قال الطبري : أخشى أن يكون غلطا من المحدّث ، وأراد « ب ، س ، م » على سبيل ما يعلّم المبتدى من الصبيان في الكتاب : حروف أبي جاد « 3 » . فغلط بذلك فوصله فقال : بسم . لأنّه لا معنى لهذا التأويل إذا تلى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
على ما يتلوه القارئ في كتاب اللّه ، لاستحالة معناه على المفهوم به عند جميع العرب وأهل لسانها إذا حمل تأويله على ذلك ! ! « 4 »
[ 1 / 347 ] والحديث ذكره ابن عديّ ملحقا به قوله : « واللّه : إله الآلهة . والرحمن : رحمان الآخرة والدنيا . والرحيم : رحيم الآخرة » .
وأضاف : « أبو جاد » - يعنى : « أبجد » - ألف : اللّه . باء : بهاء اللّه . جيم : جلال اللّه . دال : اللّه الدائم .
« هوّز » ، هاء : الهاوية . واو : ويل لأهل النار ، واد في جهنّم . زاي : زيّ أهل الدنيا .
« حطّي » ، حاء : اللّه الحليم . طاء : اللّه الطالب لكل حقّ حتّى يؤدّيه . ياء : آي أهل النار وهو الوجع .
« كلمن » ، كاف : اللّه الكافي . لام : اللّه العليم « 5 » . ميم : اللّه المالك . نون : نون البحر [ أي الحوت ] .
هامش
( 1 ) المصدر .
( 2 ) ابن أبي حاتم 1 : 25 / 2 .
( 3 ) أي الحروف الأبجديّة : أبجد . هوّز . حطّي . كلمن . سعفص . قرشت . ثخذ . ضظغ .
( 4 ) الطبري 1 : 81 - 82 / 116 .
( 5 ) اختلط الأمر على واضع الحديث !