تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
اللّه عزّ وجلّ :
ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ
« 1 » و
إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ
« 2 » » « 3 » . * * * وهذا الوجه الرابع هو الراجح والذي وردت به الرواية عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام . [ 1 / 306 ] روى الصدوق بإسناده المتّصل إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليه السّلام في تفسير البسملة قال : « اللّه هو الذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد ، كلّ مخلوق وعند انقطاع الرجاء من كلّ من دونه وتقطّع الأسباب من جميع من سواه » . [ 1 / 307 ] واستشهد بحديث جدّه الإمام الصادق عليه السّلام : سأله رجل أن يدلّه على اللّه ما هو ؟ فقال له الإمام : « يا عبد اللّه ، هل ركبت سفينة قطّ ؟ قال : نعم ، قال : فهل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم ، قال : فهل تعلّق قلبك هناك أنّ شيئا من الأشياء قادر على أن يخلّصك من ورطتك ؟ قال : نعم ، قال الصادق عليه السّلام : فذلك الشيء هو اللّه القادر على الإنجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث » « 4 » . [ 1 / 308 ] قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « اللّه ، معناه المعبود الّذي أله الخلق عن إدراك ماهيّته والإحاطة بكيفيّته . تقول العرب : أله الرجل إذا تحيّر في الشيء فلم يحط به علما ، وو له إذا فزع إلى شيء مما يحذره ويخافه . فالإله هو المستور عن حواسّ الخلق » . « 5 » [ 1 / 309 ] وروى الإمام العسكري عليه السّلام بإسناد رفعه إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قام رجل إلى الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام فقال : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرني ما معنى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؟
فقال الإمام زين العابدين : حدّثني أبي عن أخيه عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ رجلا سأله عن ذلك فقال : « إنّ قولك : « اللّه » أعظم الأسماء من أسمائه تعالى ، وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يتسمّى به غير اللّه ، ولم يتسمّ به مخلوق » . فقال الرجل : فما تفسير قوله تعالى : « اللّه » ؟
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 67 . ( 2 ) النحل 16 : 53 . ( 3 ) ربيع الأبرار 2 : 48 / 6 ، باب 19 ( الجوابات المسكتة . . . ) ؛ البرهان 1 : 109 - 110 / 12 . ( 4 ) معاني الأخبار : 4 - 5 / 2 ، باب معنى « اللّه » ، وراجع : تفسير الإمام : 21 - 22 / 5 و 6 . ( 5 ) التوحيد للصدوق 89 / 2 ، باب تفسير قل هو اللّه .
التفسير الأثرى الجامع — صفحة 331 | الشيخ محمد هادي معرفة