تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
[ 1 / 203 ] قال الصادق عليه السّلام : « ولربّما ترك في افتتاح أمر بعض أوليائنا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فيمتحنه اللّه بمكروه ، لينبّهه على شكر اللّه تعالى والثناء عليه ، ويمحو فيه عنه « 1 » وصمة تقصيره عند تركه قول : بسم اللّه » . [ 1 / 204 ] دخل عبد اللّه بن يحيى « 2 » على أمير المؤمنين عليه السّلام وبين يديه كرسيّ ، فأمره بالجلوس عليه ، فجلس فمال به حتّى سقط فأوضح عن عظم رأسه وسال الدم . . . ثمّ قال أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - : « يا عبد اللّه ، الحمد للّه الذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنهم ، لتسلم لهم طاعاتهم . . . فقال عبد اللّه : لو عرّفتني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجلس حتّى لا أعود إلى مثله ؟ قال عليه السّلام : تركك - حين جلست - قول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . . .
قال عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حدّثني عن اللّه عزّ وجلّ : كلّ أمر ذي بال لم يذكر فيه « بسم اللّه » فهو أبتر » . . . « 3 » . [ 1 / 205 ] وأخرج الحافظ عبد القادر الرهاوي في الأربعين بسند حسن عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أقطع » « 4 » . [ 1 / 206 ] وأخرج ابن مردويه والثعلبي عن جابر بن عبد اللّه قال : لمّا نزلت
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هرب الغيم إلى المشرق ، وسكنت الريح ، وهاج البحر ، وأصغت البهائم بآذانها ، ورجمت الشياطين من السماء ، وحلف اللّه بعزّته وجلاله أن لا يسمّى على شيء إلّا بارك فيه « 5 » . [ 1 / 207 ] قال القرطبي : روي عن عليّ بن أبي طالب - كرم اللّه وجهه - أنّه قال في قوله :
بِسْمِ اللَّهِ :
« إنّه شفاء من كلّ داء وعون على كلّ دواء . وأمّا
الرَّحْمنِ
فهو عون لكلّ من آمن به وهو اسم لم يسمّ به غيره . وأمّا
الرَّحِيمِ
فهو لمن تاب وآمن وعمل صالحا » « 6 » .
هامش
( 1 ) وفي التوحيد : « ويمحق عنه » بدل « ويمحو فيه عنه » : راجع : التوحيد : 230 - 231 / 5 . ( 2 ) هو أبو الرضا الحضرمي من خواصّ أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام . عدّه المفيد من السابقين والمقرّبين من أصحابه . وهو الذي قال له الإمام يوم الجمل : أبشر يا ابن يحيى ، فأنت وأبوك من شرطة الخميس ، سمّاكم اللّه به في السماء . لقد أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باسمك واسم أبيك . وعدّه البرقي من الأولياء . راجع : معجم رجال الحديث 10 : 378 / 7222 . ( 3 ) تفسير الإمام : 22 - 25 / 7 ؛ البحار 89 : 240 - 242 مع تصرّف واختزال . ( 4 ) الدرّ 1 : 26 . ( 5 ) الثعلبي 1 : 91 ؛ الدرّ 1 : 26 ؛ ابن كثير 1 : 19 . ( 6 ) القرطبي 1 : 107 ؛ إرشاد القلوب 2 : 243 ؛ البحار 89 : 259 / 53 .