أهل البيت عليهم السّلام وقد تبرّءوا منه وخذله اللّه .
[ م / 117 ] روى أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في ترجمته بالإسناد إلى الإمام أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر الباقر عليه السّلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد » .
[ م / 118 ] وبالإسناد إلى الإمام الصادق عليه السّلام قال : « لعن اللّه المغيرة بن سعيد ، إنّه كان يكذب على أبي ( الإمام الباقر عليه السّلام ) فأذاقه اللّه حرّ الحديد . ثمّ قال عليه السّلام : لعن اللّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، ولعن اللّه من أزالنا عن العبوديّة للّه الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده ناصيتنا » .
[ م / 119 ] وبالإسناد إلى محمّد بن عيسى بن عبيد قال : سأل بعض أصحابنا يونس بن عبد الرحمن وأنا حاضر فقال له : يا أبا محمّد ! ما أشدّك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا ، فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث ؟ !
فقال : حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : « لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد - لعنه اللّه - دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي . فاتّقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فإذا حدّثنا قلنا : قال اللّه عزّ وجلّ وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
[ م / 120 ] وبالإسناد إلى يونس عن هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ، ثمّ يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثّوها في الشيعة ، فما كان في كتب أصحاب أبي من الغلوّ فذاك ممّا دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم .
وكان الإمام أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام حلف أن لا يدع المغيرة يدخل عليه أبدا ، وكان ساخطا عليه أكاذيبه وافتراءاته . وقال : مثله مثل بلعم باعورا ، الذي قال تعالى فيه :
الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ »
« 1 » .
وكان من أكاذيبه - على ما ذكره الإمام الصادق عليه السّلام - : أنّ نساء آل محمّد إذا حضن قضين
هامش
( 1 ) العيّاشي 2 : 45 / 118 ، والآية من سورة الأعراف 7 : 175 .