[ م / 108 ] وروى الكشّي بإسناده إلى أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إنّ الحكم بن عتيبة « 1 » ، وسلمة « 2 » ، وكثيرا « 3 » ، وأبا المقدام « 4 » ، والتمّار يعنى سالما « 5 » ، أضلّوا كثيرا ممّن ضلّ من هؤلاء ( إشارة إلى المفوّضة والغلاة ) وإنّهم ممّن قال اللّه عزّ وجلّ :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ »
« 6 » .
[ م / 109 ] روى ابن بابويه الصدوق بإسناده إلى الحسن بن عليّ بن فضّال عن داود بن أبي يزيد عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ . تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
« 7 » ، قال : « هم سبعة : المغيرة وبيان وصائد وحمزة بن عمارة البربري والحارث الشامي
هامش
( 1 ) هو : الحكم بن عتيبة بن النحاس بن حنظلة ، كان قاضيا بالكوفة معروفا . وكان بتريّا ( راجع تفسير البتريّة : رجال الكشّي 2 : 499 / 422 ) . والبتريّة هم أصحاب كثير النّوّاء ، جمعوا في الولاء بين المؤالف والمخالف . وكان الصادق عليه السّلام يرى أنّ الحكم هذا يكذب على أبيه الباقر عليه السّلام روى الكشّي ( 2 : 468 / 368 ) بالإسناد إلى عيسى بن أبي منصور وأبي أسامة ويعقوب الأحمر ، قالوا : كنّا جلوسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل زرارة بن أعين ، فقال له : إنّ الحكم بن عتيبة روى عن أبيك أنّه قال له : صلّ المغرب دون المزدلفة ! فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام بأيمان ثلاثة : ما قال أبي هذا قطّ ، كذب الحكم بن عتيبة على أبي ! !
( 2 ) هو : سلمة بن كهيل بن الحصين أبو يحيى الحضرمي الكوفي تابعي . وكان بتريّا . روى الكليني بإسناده إلى أبي مريم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة : شرّقا وغرّبا ، فلا تجدان علما صحيحا إلّا شيئا خرج من عندنا أهل البيت ( الكافي 1 :
399 / 3 ؛ معجم رجال الحديث 8 : 208 / 5371 ) .
( 3 ) هو : أبو إسماعيل كثير بن قاروند الكوفي الملقّب بالنوا ، أي بيّاع نواة التمر لعلف الدوابّ . قال ابن حجر : سكن البصرة . وهو عزيز الحديث وذكره ابن حبان في الثقات . عدّه الشيخ في رجال الصادق عليه السّلام هكذا . وأيضا ذكره في رجال الباقر عليه السّلام وقال : بتريّ .
وكان سيّئ الظنّ بالأئمّة ، ووردت في ذمّه روايات . منها ما رواه أبو بكر الحضرمي عن الصادق عليه السّلام قال : اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من كثير النّوّاء ، برئ في الدنيا والآخرة .
راجع : رجال الشيخ : 134 و 277 ؛ تهذيب التهذيب 8 : 425 / 756 ؛ قاموس الرجال 8 : 561 / 6117 ؛ رجال الكشّي 2 : 509 - 511 / 439 - 442 .
( 4 ) هو : ثابت بن هرمز أبو المقدام الحدّاد الفارسي من أصحاب السجّاد والباقر والصادق عليهم السّلام كما وصفه الشيخ في رجاله . قال العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة : 209 : زيدي بتري . قال ابن حجر : وقد وثقه أصحاب التراجم ولم يضعّفه أحد سوى الدارقطني ( تهذيب التهذيب 2 : 16 / 25 ) .
وفي رواياتنا بشأنه اختلاف ، ومع ذلك فإنّ له نسخة عن الإمام السجّاد عليه السّلام وله ولابنه ( عمرو بن ثابت ) عنه روايات اعتمدها الأصحاب في كتبهم المعتبرة لابن قولويه وابن بابويه الصدوق والكليني والشيخ ، الأمر الذي يدلّ على حسن حاله ، ولعلّه رجع عمّا كان عليه ، وللّه عاقبة الأمور . راجع : معجم رجال الحديث 3 : 398 / 1971 ؛ قاموس الرجال 2 : 470 / 1288 .
( 5 ) هو : سالم بن أبي حفصة التمّار المتقدّم .
( 6 ) رجال الكشّي 2 : 509 / 439 . والآية من سورة البقرة 2 : 8 .
( 7 ) الشعراء 26 : 222 - 223 .