عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى »
« 1 » . وقوله تعالى :
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ »
« 2 » .
وقد ورد في شريعة الإسلام جواز مراودتها دون الجماع فقط ، قال صلى الله عليه وآله : اصنعوا كلّ شيء إلّا الجماع . وفي حديث آخر : لك ما فوق الإزار . فالحكم الإسلامي بشأنها هو اعتزالها في المحيض فحسب ، أي اعتزال موضع حيضها . وفي ذلك أيضاً لطف بيان وإناقة كلام : بيّن أوّلًا سبب الحكم ثمّ رتّب الحكم عليه ، ليكون المكلّف على بصيرة من أمره ، أن ليست أحكام الشريعة تحميلًا أو مجرّد تعبّدٍ محض ، بل لكلّ أمر سبب ولكلّ حكم وتكليف مصلحة ، تعود إلى صالح المكلّفين في نهاية الأمر .
وقد أثبت الطبّ الحديث مفاسد غشيانهنّ في تلك الحالة ، ربما يؤدّي إلى الأضرار التالية :
آلام أعضاء التناسل في المرأة ، وربما أحدث التهابات في الرحم في المبيضين أو في الحوض ، تضرّ صحتها ضرراً بليغاً ، وربما أدّى ذلك إلى تلف المبيضين وأحدث العقم .
وربما دخل موادّ الحيض في عضو التناسل عند الرجل ، وذلك يحدث التهاباً صديدياً يُشبه السيلان ، وربما امتدّ ذلك إلى الخصيتين فآذاهما ، ونشأ من ذلك عقم الرجل ، وقد يصاب الرجل بالزهري إذا كانت جراثيمه في دم المرأة ، وغير ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) . النساء : 102 .
( 2 ) . البقرة : 196 .
( 3 ) . راجع : تفسير المراغي : ج 1 ص 157 .