تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص التمهيد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

قرعاتٌ وقمعات

لم تكن قرعات كلامه تعالى القامعة بأقلّ تأثيراً في نفوس كافرة مضطربة من جذبات جذواته لنفوس مؤمنة مطمئنّة ، وإن كانت قريش لتمجّ من سماع القرآن وتتنفّر منه نفرة الوحش عند اصطياده !
« كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ . فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ »
« 1 » .
« وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً »
« 2 » .
« وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً »
« 3 » .
« تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ . وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ . يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ . وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ . مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ »
« 4 » . انظر إلى وقعات هذا الكلام الدامغة ، إنّها شديدة ، تدهش وتذهل وتذيب : . . . ويل لكلّ أفّاكٍ أثيم ! . . . فبشّره بعذابٍ أليم ! . . . أولئك لهم عذابٌ مُهين ! . . . من ورائهم جهنّم ولا يُغني عنهم ما كسبوا شيئاً !
هامش
( 1 ) . المدثّر : 50 و 51 . ( 2 ) . الإسراء : 41 . ( 3 ) . الإسراء : 46 . ( 4 ) . الجاثية : 6 - 11 .