7 - آيات المعاهدة
هناك آيات تقرّر المعاهدات التي كانت بين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وطوائف المشركين من قريش وغيرهم نسختها سورة التوبة في العام التاسع الهجري : فمن الآيات التي تقرّر المعاهدة قوله تعالى : « فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً . إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ » « 3 » . ومنها قوله : « وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » « 4 » وذلك أنّ من قتل مؤمناً خطأً من قومٍ لهم عهد كان يجب دفع ديته إلى أهله الكفّار بموجب العهد . ومنها قوله : « وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ » « 5 » . ومنها قوله : « وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا . . . وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا » « 6 » . لمّا صالح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالحديبيّة مشركي قريش على أنّ من أتاه من أهل مكّة ردّه عليهم ، ومن أتى مكّة من أصحابه فهو لهم لا يردّونه جاءت سبيعة الأسلميّة مهاجرة لائذة بالنبي صلى الله عليه وآله ، فأقبل زوجها يطلبها وهو مشرك ، فقال : يا محمّد أردد عليّ زوجتي وهذه طينة الكتاب لم تجفّ ، فنزلت الآية « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ