أي التلال مذلّلة لحوافر الخيول « 1 » . وهذا نظير قوله تعالى - بشأن يوسف وإخوته - : « وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً » « 2 » أي وقعوا على الأرض خضوعاً له - على وجه - . * * * وقوله تعالى : « وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ » « 3 » . فلولا الامتناعية دلّت على أنّ الهمّ من يوسف لم يقع ، سوى أنّ الذي منعه وعصمه من همّ المعصية ماذا كان ؟ فقيل : إنّه رأى صورة أبيه عاضّاً على إصبعه . وقيل غير ذلك - ممّا يتنافى وعصمة مقام النبوّة - . والصحيح ما هدانا إليه الأئمة الراشدون : إنّه الإيمان الصادق الذي هو منشأ العصمة في أنبياء اللَّه عليهم السلام . بدليل تعقيبه بقوله : « كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ » إشارة إلى مقام عصمة الأنبياء « 4 » .
تلخيص التمهيد — صفحه 122
پدیدآورندگان: الشيخ محمد هادي معرفة
ص۱۲۲
كناية عن قيامهم بمصالح الإنسان عبر الحياة ، فإنّ قوى الطبيعة بأسرها مسخّرة لهذا الإنسان خاضعة تحت إرادته . . . والسجود هوالخضوع التامّ .
قال الشاعر :
ترى الأكم فيها سجّداً للحوافر
پاورقی
( 1 ) بحار الأنوار : ج 11 ص 140 .
( 2 ) يوسف : 100 .
( 3 ) يوسف : 24 .
( 4 ) راجع تفسير الميزان : ج 11 ص 141 و 181 .