التفاسير الجامعة
وهو ثالث أنواع التفسير التي ظهرت إلى الوجود : التفسير النقليّ ( التفسير بالمأثور ) ، ثمّ التفسير الفقهيّ ( آيات الأحكام ) ، وثالثا التفاسير الاجتهاديّة الجامعة ، والتي تعرّضت لجوانب من الكلام النظريّ حول تفسير القرآن .
وهذه التفاسير الاجتهاديّة الجامعة من أقدم أنواع التفسير بعد التفسير بالمأثور ، وتشمل الكلام في جوانب مختلفة من التفسير ، لغةً وأدبا وفقها وكلاما ، حسب تنوّع العلوم والمعارف التي كانت دارجة ذلك العهد . نعم ، كان قد يغلب على بعض هذه التفاسير لون التخصّص الذي كان يتخصّص فيه صاحب التفسير ، من براعة في أدب أو فقه أو كلام .
غير أنّ ذلك لم يكد يخرج بالتفسير عن كونه من التفسير الاجتهاديّ الجامع ، وليس في طابع ذي لون واحد .
ونحن ذاكرون الأهمّ من هذه التفاسير التي احتلّت المحلّ الأرفع في الأوساط العلميّة ، طول عهد الإسلام ، ونضعها موضع دراستنا ، بحثا وراء معرفة قيمتها في عالم التفسير :
التبيان في تفسير القرآن لأبي جعفر الطوسيّ ( ت 460 ه . )
هو الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسن الطوسيّ ، نسبة إلى « طوس » من بلاد خراسان ، الآهلة بالعلم والثقافة والعمران ، ولا تزال معهدا للدراسات الإسلاميّة ؛