ورد في شأنها من حديث مأثور عن أحد الأئمّة المعصومين ، من غير ملاحظة ضعف السند أو قوّته ، أو صحّة المتن أو سقمه .
نعم ، لا يعني ذلك أنّ الكتاب ساقط كلّه ، بل فيه من الأحاديث الغرر والكلمات الدرر ، الصادرة عن أهل بيت الهدى ومصابيح الدجى ، ما يُروي الغليل ويشفي العليل .
والكتاب بحاجة إلى تمحيص ونقد وتحقيق ، ليمتاز سليمه عن السقيم ، والصحيح المقبول عن الضعيف الموهون .
فالكتاب بمجموعته موسوعة فريدة ، جمعت في طيّها الآثار الكريمة التي زخرت بها ينابيع العلم والهدى ، يجدها الباحث اللبيب عند البحث والتنقيب ، في هذا التأليف الذي جمع بين الغثّ والسمين .
26 . تفسير الحويزيّ ( نور الثقلين )
تأليف عبد عليّ بن جمعة العروسيّ الحويزيّ ، من محدّثي القرن الحادي عشر ، المتوفَّى سنة ( 1112 ه . ) . كان على مشرب الأخباريّة ، كان محدّثا فقيها ، وشاعرا أديبا جامعا . سكن شيراز وحدّث بها ، وتتلمذ على يديه جماعة ، منهم السيّد نعمة اللّه الجزائريّ ، وغيره .
إنّه جمع ما عثر عليه من روايات معزوّة إلى أئمّة أهل البيت عليهم السلام ممّا يرتبط نحو ارتباط بآي الذكر الحكيم ، تفسيرا أو تأويلًا ، أو استشهادا أو تأييدا . وفي الأغلب لا مساس ذاتيّا للحديث مع الآية في صلب مفهومها أو دلالتها ، وإنّما تعرّض لها بالعرض لغرض الاستشهاد ، ونحو ذلك ، هذا فضلًا عن ضعف الأسانيد أو إرسالها إلّا القليل المنقول من المجامع الحديثيّة المعتبرة .
وهو لا يستوعب جمع آي القرآن ، كما أنّه لا يذكر النصّ القرآنيّ ، سوى سرده للروايات تباعا ، حسب ترتيب الآيات والسور . ولا يتعرّض لنقد الروايات ولا علاج معارضاتها .
يقول المؤلّف في المقدّمة : « وأمّا ما نقلت ممّا ظاهره يخالف لإجماع الطائفة فلم أقصد