التفاصيل لرفع بعض المبهمات في القضايا القرآنيّة ، ولكن على حذر تامّ وفق التفصيل التالي :
فالموجود في كتب السلف - فيما يمسّ المسائل القرآنيّه - إمّا موافق مع شرعنا في أصول مبانيه وفي الفروع ، أو مخالف أو مسكوت عنه .
فالمخالف منبوذ لا محالة ، لأنّ ما خالف شريعة اللّه فهو كذب باطل ، وأمّا المسكوت عنه فالأخذ به وتركه سواء ، شأن سائر أحداث التاريخ .
وإليك أمثلة على ذلك :
1 . أمثلة على الموافقة
أ ) جاء في المزامير ، المزمور ( 37 ) عدد ( 10 ) :
« أمّا الوُدَعاء فيرثون الأرض ويتلذّذون في كثرة السلامة » .
وفي عدد ( 22 ) : « لأنّ المباركين منه يرثون الأرض والملعونين منه يُقطعون » .
وفي عدد ( 29 ) : « الصدّيقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد » .
وجاء تصديق ذلك في القرآن ، في قوله تعالى ، في سورة الأنبياء :
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ »
« 1 » .
قوله :
« مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ »
حيث البشارة في مزامير داود ( الزبور ) جاءت بعد مواعظ وتذكير .
ب ) وجاء في سفر التثنية أصحاح ( 32 ) ع ( 3 ) وصيّة جامعة لنبيّ اللّه موسى عليه السلام جاء فيها وصف الربّ تعالى بالعدل والحكمة والعظمة ، على ما جاء به القرآن الكريم .
يقول فيها : « إنّي باسم الربّ أُنادي ، أعطوا عظمة لإلهنا ، هو الصخر الكامل صنيعه « 2 » ، إنّ جميع سبله عدل ، إله أمانة لا جور فيه ، صديق وعادل هو » .
هامش
( 1 ) - . الأنبياء 105 : 21 .
( 2 ) - . الصخر هنا : كناية عن الحجر الأساسيّ ، فيه القوّة والصلابة .