وابن عبّاس ، وروى عن السُدّيّ الأئمّة مثل الثوريّ وشعبة . لكن التفسير الذي جمعه ورواه أسباط بن نصر ، وأسباط لم يتّفقوا عليه . قال : غير أنّ أمثل التفاسير تفسير السُدّيّ « 1 » .
كان إسماعيل بن عبد الرحمان السُدّيّ « 2 » من الأئمّة الكوفيّين ، وكان شديد التشيّع هو والكلبيّ . ومع ذلك فقد وثّقه القوم ، وأخرج مسلم عنه أحاديث ؛ لأنّه كان يرجّح تعديله على تجريحه « 3 » . فقد ذكره ابن حبّان في الثقات ، وقال ابن عَديّ : له أحاديث يرويها عن عدّة شيوخ ، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق لا بأس به « 4 » .
وعدّه الشيخ أبو جعفر الطوسيّ من أصحاب الأئمّة : عليّ بن الحسين زين العابدين ، ومحمّد بن علي الباقر ، وجعفر بن محمّد الصادق عليهم السلام . قال : إسماعيل بن عبد الرحمان السُدّيّ أبو محمّد المفسّر الكوفيّ « 5 » . قال المولى الوحيد - في التعليقة - : وَصفُه بالمفسّر مدح . قال المامقانيّ : والمتحصّل من مجموع ما ذُكر بشأنه كون الرجل من الحسان « 6 » ، وقد اعتمده الشيخ في تفسيره التبيان كثيرا . وهكذا عدّه ابن شهرآشوب من أصحاب الإمام زين العابدين عليه السلام « 7 » .
وهو الذي روى قصّة الأخنس بن زيد ، الذي كان قد وطأ جسم الحسين عليه السلام وفعل ما فعل ، فابتُلي في تلك الليلة بحريق أصابه من فتيلة السراج ، فلم تزل به النار ، حتّى صار فحما على وجه الماء « 8 » .
* * * الخامس : - وهو أيضا حسن - طريق عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج ، أبو خالد
هامش
( 1 ) - . الإتقان ، ج 4 ، ص 208 .
( 2 ) - . كان يقعد في سُدّة باب الجامع في الكوفة فسمّي بذلك ، تُوفّي سنة 127 ه . .
( 3 ) - . قيل كان يتناول الشيخين . تهذيب التهذيب ، ج 1 . ص 314 .
( 4 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 1 ، ص 314 .
( 5 ) - . رجال الطوسيّ ، ص 82 ، رقم 5 ، وص 105 ، رقم 19 ، وص 148 ، رقم 105 .
( 6 ) - . تنقيح المقال للمامقانيّ ، ج 1 ، ص 137 ، رقم 861 .
( 7 ) - . مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 177 .
( 8 ) - . بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 321 - 322 .