الكوفيّ « 1 » : أنّ اثني عشر رجلًا من صحابة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أنكروا على أبي بكر تقدُّمه على عليّ عليه السلام وعدّ منهم : عبد اللّه بن مسعود . « 2 »
وكان هو الذي أشاد بذكر أهل البيت ، وبثّ حديث « الخلفاء اثنا عشر . . . » في الكوفة وما والاها « 3 » .
قال المرتضى علم الهدى - بشأنه - : لا خلاف بين الامّة في طهارة ابن مسعود وفضله وإيمانه ، ومدح النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم له وثنائه عليه ، وأنّه مات على الحالة المحمودة « 4 » .
وسيأتي من تقيّ الدين أبي الصلاح الحلبيّ ، عدّه وأُبَيّا من المخصوصين بولاية آل البيت « 5 » .
وروى رضيّ الدين أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاووس ( 664 ه . ) عن كتاب أبي عبد اللّه محمّد بن عليّ السرّاج في تأويل قوله تعالى :
« وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً »
« 6 » بالإسناد إلى عبد اللّه بن مسعود ، أنّه قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « يا ابن مسعود ، أنّه قد أُنزلت عليَّ آية
« وَاتَّقُوا فِتْنَةً . . . »
وأنا مستودعكها ، فكن لما أقول لك واعيا وعنّي له مؤدّيا ، من ظلم عليّا مجلسي هذا كمن جحد نبوّتي ونبوّة من كان قبلي . فقال له الراوي : يا أبا عبد الرحمان ، أسمعت هذا من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم . قال : فكيف وُلّيتَ للظالمين ؟ قال : لا جرم حلّت عقوبة عملي « 7 » ، وذلك أنّي لم أستأذن إمامي كما استأذن جُندَب وعمّار وسلمان ، وأنا أستغفر اللّه وأتوب إليه » « 8 » .
هامش
( 1 ) - . وثّقه أصحاب التراجم . قال الأعمش : إذا حدّثك زيد بن وهب عن أحد فكأنّك سمعته من الذي حدّثك عنه . أسلم في حياة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهاجر إليه ، فبلغته وفاته في الطريق . فهو معدود من كبار التابعين ، سكن الكوفة وكان في الجيش الذي مع عليّ عليه السلام في حربه الخوارج . وهو أوّل من جمع خطب عليّ عليه السلام في الجُمَع والأعياد وغيرهما . تُوفّي سنة 96 ه . ، وقد عمّر طويلًا .
( 2 ) - . الخصال ، ج 2 ، ص 461 ، أبوابالاثني عشر .
( 3 ) - . راجع : بحار الأنوار ، ج 36 ، ص 229 - 230 و 233 - 234 ط بيروت .
( 4 ) - . قاموس الرجال للتستريّ ، ج 6 ، ص 136 ، نقلًا عن الشافي .
( 5 ) - . تقريب المعارف لأبي صلاح الحلبيّ ، ص 168 .
( 6 ) - . الأنفال 25 : 8 .
( 7 ) - . وفي نسخة : جلبتُ .
( 8 ) - . الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ، ص 36 ، رقم 25 ؛ قاموس الرجال ، ج 6 ، ص 141 - 142 .