وانقطاعه إليه ، وأنّه تلميذه وخرّيجه . وقيل له : أين علمك من علم ابن عمّك ؟ فقال :
كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط « 1 » .
وأخرج الحاكم بإسناده عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » وقال : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها » « 2 » .
والآن فلنستمع إلى ما يصف عليه السلام نفسه وموضعه من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « سلوني عن كتاب اللّه ، فإنّه ليست آية إلّا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في سهل أو جبل » ، « واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت . وإنّ ربّي وهب لي قلبا عقولًا ولسانا سؤولًا » .
قيل له : « ما بالك أكثر أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حديثا ؟ فقال : لأنّي كنت إذا سألته أنبأني ، وإذا سكتُّ ابتدأني » « 3 » .
قال عليه السلام : « كنت أوّل داخل على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وآخِر خارج من عنده ، وكنت إذا سألتُ أُعطيت ، وإذا سكتُّ ابتُديتُ . وكنت أدخل على رسول اللّه في كلّ يوم دخلةً ، وفي كلّ ليلة دخلةً وربّما كان ذلك في بيتي ، يأتيني رسول اللّه أكثر من ذلك في منزلي . فإذا دخلت عليه في بعض منازله أخلى بي وأقام نساءه ، فلم يبق عنده غيري . وإذا أتاني لم يُقم فاطمة ولا أحدا من وُلدي . فإذا سألته أجابني ، وإذا سكتُّ عنه ونفدت مسائلي ابتدأني .
فما نزلت على رسول اللّه آية من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ وكتبتها بخطّي ، فدعا اللّه أن يُفهمني ويُعطيني ، فما نزلت آية من كتاب اللّه إلّا حفظتها وعلّمني تأويلها . . . » « 4 » .
وفي الكافي : « فما نزلت على رسول اللّه آية من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ ، فكتبتها بخطّي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها
هامش
( 1 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 19 .
( 2 ) - . المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 124 و 126 و 127 .
( 3 ) - . أنسابالأشراف ، ص 98 - 99 ، رقم 26 و 27 و 28 .
( 4 ) - . المعيار والموازنة ، ص 300 .