تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
6 . وسئل عن قوله تعالى :
« فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ »
« 1 » ، كيف يشرح صدره ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « نور يُقذف به فينشرح له وينفسح ! » قالوا : فهل لذلك من أمارة يُعرف بها ؟ قال : « الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت » « 2 » . 7 . وسأله عبادة بن الصامت « 3 » عن قوله تعالى :
« لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ »
« 4 » ، ما ذا تكون تلك البشارة ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل ، أو تُرى له » « 5 » . وروى الكلينيّ في الكافي والصدوق في الفقيه بإسنادهما عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « البشرى في الحياة الدنيا هي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشَّر بها في دنياه » . وزاد في الفقيه : « وأمّا قوله :
« فِي الْآخِرَةِ »
، فإنّها بشارة المؤمن عند الموت ، يبشَّر بها عند موته : أنّ اللّه عزّ وجلّ قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك . . . » . وقال عليّ بن إبراهيم القمّيّ : و
« فِي الْآخِرَةِ »
عند الموت ، وهو قوله تعالى :
« الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 6 » . 8 . وسئل عن قوله تعالى :
« الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
« 7 » كيف يُحشر أهل النار على وجوههم ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يُمشيهم على وجوههم » « 8 » . وبهذا المعنى آية أخرى أوضحت الحشر على الوجوه بالسحب على وجوههم ، قال تعالى :
« يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ »
« 9 » ، وقوله :
« وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ
هامش
( 1 ) - . الأنعام 125 : 6 . ( 2 ) - . الإتقان ، ج 4 ، ص 222 . ( 3 ) - . كان ممّن جمع القرآن على عهده صلى الله عليه وآله وسلم وكان يعلّم أهل الصفّة القرآن وشهد المشاهد كلّها مع رسول اللّه ، واستعمله النبيّ على بعض الصدقات ، وكان نقيبا في الأنصار . كان طويلًا جسيما جميلًا ، تُوفّي سنة 72 ه . . ( 4 ) - . يونس 64 : 10 . ( 5 ) - . المستدرك للحاكم ، ج 2 ، ص 340 . ( 6 ) - . النحل 32 : 16 ؛ تفسير الصافي ، ج 1 ، ص 758 . ( 7 ) - . الفرقان 34 : 25 . ( 8 ) - . المستدرك للحاكم ، ج 2 ، ص 402 ( 9 ) - . القمر 48 : 54 .