إلى غيرها من روايات صحيحة الإسناد أوردهنّ الحسكاني في كتابه منتظمة على ترتيب السور . وهي تنوف على الألف ومائة وستين حديثا . رواهنّ عن مصادر معتمدة من الفريقين .
10 - وبهذا المعنى - في بيانٍ أشمل - جاء عنهم عليهم السلام : إذا سمعت اللّه ذكر أحدا من هذه الامّة بخير فنحن هم ، وإذا سمعت اللّه ذكر قوما بسوء ممّن مضى فهم عدوّنا . « 1 »
وهذا يرجع إلى مسألة الحبّ والبغض في اللّه . فقد ورد مستفيضا : « وهل الدين إلّا الحبّ والبغض في اللّه » . « 2 » قال تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ » .
« 3 »
وقال تعالى :
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ » .
« 4 »
إذ لولا المحبّة لم تكن إطاعة . إن المحبّ لمن يحبّ سميع .
فمحبّة أولياء اللّه توجب إطاعتهم والانقياد لهم . وكراهة أعداء اللّه تستدعي الابتعاد منهم واجتنابهم . فإذا كان الدين عبارة عن الإطاعة فأساسها المحبّة والرغبة .
هامش
( 1 ) - تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 13 ، رقم 3 .
( 2 ) - راجع : الكافي ، ج 2 ، ص 124 ، باب « الحب في اللّه والبغض في اللّه » . قال الصادق عليه السلام : « من أحبّ للّه وأبغض للّه وأعطى للّه فهو ممّن كمل إيمانه » . وقال : « من أوثق عرى الإيمان أن تحبّ في اللّه وتبغض في اللّه وتعطي في اللّه وتمنع في اللّه » . وقال - في حديث - : « وهل الإيمان إلّا الحبّ والبغض » ؟ !
وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللّه والبغض في اللّه » . وقال الصادق عليه السلام : « من لم يحبّ على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له » .
وراجع : الكافي ، ج 8 ، ص 80 ، برقم 35 ، قول الباقر عليه السلام : « وهل الدين إلّا الحبّ ؟ ! » .
وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « أنت مع من أحببت » .
وفي حديث الشيخ العجوز مع الإمام الباقر عليه السلام ص 76 ، برقم 30 دلالة على تلازم المحبّة مع الطاعة . وكذا في حديث الإمام علي بنالحسين عليه السلام ( ص 68 ، برقم 24 ) : « إنّ أحبّكم إلى اللّه أحسنكم عملًا . . . » .
وجاء في آخر رسالة الإمام الصادق عليه السلام إلى سعد الخير ( ص 14 ) : « ومن سره أن يعلم أن الله يحبه فليعمل بطاعة الله وليتبعنا . . . » .
( 3 ) - الحجرات 7 : 49 .
( 4 ) - آل عمران 31 : 3 .