الفضائح وحسدا لعترته صلى الله عليه وآله .
ورابعها : ما ذكره الثقة الجليل علي بنطاووس رحمهالله في كتاب سعد السعود عن محمد بنبحر الرهني - من أعاظم علماء العامّة - في بيان التفاوت في المصاحف التي بعث بها عثمان إلى أهل الأمصار . وعدد ما وقع فيها من الاختلاف بالكلمات والحروف ، مع أنّها كلّها بخطّ عثمان !
قال : فإذا كان هذا حال اختلاف مصاحفه التي هي بخطّه فكيف حال غيرها من مصاحف كتّاب الوحي والتابعين ! ؟
وأمّا العصر الثاني فهو زمن القرّاء ، وذلك أنّ المصحف الذي وقع إليهم خال من الإعراب والنقط كما هو الآن موجود في المصاحف التي هي بخطّ مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأولاده المعصومين عليهم السلام . وقد شاهدت عدّة منها في خزانة الرضا عليه السلام .
قال : وبالجملة لمّا وقعت إليهم المصاحف على ذلك الحال تصرّفوا في إعرابها ونقطها وإدغامها وإمالتها ونحو ذلك من القوانين المختلفة بينهم على ما يوافق مذاهبهم في اللغة والعربيّة . . . « 1 »
قلت : ولعلّ مواضع الخلط في كلامه هذا واضحة ، تغنينا عن تكلّف الردّ عليه .
انظر إلى مبلغ علم الرجل بتاريخ جمع القرآن ، يقول : إنّ عليا عليه السلام لمّا جاء بمصحفه إلى القوم ، قام الثاني وقال : يكفينا مصحف عثمان ؟ ! ، أين كان موضع عثمان يومذاك من جمع القرآن ؟ !
ويقول : كانت المصاحف المرسلة إلى الآفاق كلّها بخطّ يد عثمان ؟ ! وهل كان عثمان يكتب المصاحف بخطّ يده ؟ !
وتارةً يقول : إنّ عمر أحرق مصحف ابنمسعود وأراد إحراق مصحف عليّ أيضا ، واحتال في ذلك فلم يقدر .
وأخرى يقول : إنّ أبا بكر وعمر هما اللذان أحرقا المصاحف وانتخبا ما جمعه عثمان
هامش
( 1 ) - منبع الحياة ، ص 68 - 70 ، ط بغداد . والمطبوعة ببيروت مع رسالة « الشهاب الثاقب » للفيض الكاشاني ، ص 66 - 69 .