بالنفس ؟ وفي لفظ آخر : « إنّ انتفاءكم من آبائكم كفر بكم » . « 1 »
3 - آية الجهاد !
وآية ثالثة زعمها محذوفة من القرآن ، هي آية الجهاد . قال لابنعوف : ألم تجد فيما انزل علينا « أن جاهدوا كما جاهدتم أوّل مرّة » فإنّا لا نجدها ؟ قال : أسقطت فيما اسقط من القرآن . « 2 »
4 - آية الفراش !
وآية رابعة زعمها ساقطة ، هي قوله صلى الله عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 3 » على ما أسلفنا عند الكلام عن آية الرجم !
تلك آيات أربع زعمهنّ عمر محذوفات من القرآن ، ولم يتوافق مع زعمه أحد من الأصحاب ، لأزيد ولا ابيّ ولا غيرهما ، وإلّا لسجّلوها في مصاحفهم ، نعم سوى توافقهم على أنّها من الوحي الذي بلّغه النبي صلى الله عليه وآله كسائر شرائع الإسلام .
وهذا الاتّفاق على رفض مزعومة ابنالخطاب جعله أيضا يشكّ من نفسه ، ومن ثمّ لم يجرأ على الأمر بثبتها في المصحف حتّى في أيّام سلطته على الحكم . أمّا الاعتذار بخشيته من الناس أن يقولوا : زاد عمر في كتاب اللّه ، فهو تعليل ظاهري ، لم يكن يمنعه شيء لو كان قاطعا بالأمر !
وعليه فلم يثبت كونهنّ من القرآن حتّى عند قائله الذي شكّ من نفسه .
قال ابنحجر : وقد أخرج الأئمّة هذا الحديث من رواية مالك ويونس ومعمّر وصالح بنكيسان وعقيل وغيرهم من الحفّاظ . وذكر الحديث برواية مالك على ما أسلفنا ، وأخيرا قال : ووقع في « الحلية » في ترجمة داود بن أبيهند عن سعيد بنالمسيّب عن عمر :
هامش
( 1 ) - الدرّ المنثور ، ج 1 ، ص 258 .
( 2 ) - المصدر .
( 3 ) - المصدر .