الدلهوي ، وكان ذلك على عهد سلطة الإنجليز الاستعمارية على شبه قارة الهند .
فدار بينهما الكلام حول هذه العبارة . فأوّل ما بادر إليه القسّيس هو الإنكار ، والاعتراف بزيادتها . قال : إنّها ممّا زادته يد التحريف ، ولها نظائر في سبعة أو ثمانية مواضع من العهدين . « 1 »
وهكذا كتب العلّامة « هورن » مقالًا استوعب 12 صفحة حول هذه العبارة ، وذكر دلائل الطرفين ، من يقول بزيادتها ومن يقول بأصالتها . وأخيرا رجّح هو زيادتها على يد المحرّفين ، فحكم بوجوب إسقاطها .
وقد أتى العلّامة الدلهوي بخلاصة المقال في كتابه « إظهار الحقّ » « 2 » فراجع .
كما كتب الفيلسوف الشهير « إسحاق نيوتن » رسالة أثبت فيها زيادة تلك العبارة . ونظيرها الآية رقم 16 ( أصحاح 3 ) من رسالة بولس الأولى إلى تيموثاؤس . قال : إنّها أيضا من زيادة أهل التجسيد والتثليث . والآية هي : « وبالإجماع عظيم هو سرّ التقوى .
اللّه ظهر في الجسد ، تبرّز في الروح ، تراءى لملائكةٍ ، كُرِزَ به بين الأمم ، أومن به في العالم ، رفع في المجد » . « 3 »
لمحة خاطفة عن تاريخ العهدين
إنّ وقفة قصيرة عند تاريخ العهدين تجعل من موقف المحقّق متشكّكا في بقاء النصّ الأصل ، إنّما الباقي هي تراجم ناقصة أوشئت فقل : إنّها كتب مؤلّفة فيما بعد ، وفي ضمنها بعض تعاليم الأنبياء مودعةً فيها بالمناسبة .
أمّا العهد القديم المشتمل على ( 39 ) كتابا فطابعه طابع كتب التاريخ يسجّل فيها أحداث امّة بالذات . ففيها من تاريخ بنيإسرائيل عبر حياتهم السياسية والاجتماعية والدينية .
هامش
( 1 ) - راجع : إظهار الحقّ ، ج 1 ، ص 396 .
( 2 ) - المصدر .
( 3 ) - العهد الجديد ، ص 340 . وراجع : إظهار الحقّ ، ج 1 ، ص 400 - 401 .