وإعرابا . « 1 »
كما ويعتقد أنّ القرآن كان مشتملًا على مدائح آل الرسول والأئمّة الطاهرين ، وفضائح المنافقين وبيان مساوئهم ، بالتصريح ، وقد أسقطت منه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله . « 2 »
وبهذه المناسبة يقول : وفي بعض الأخبار أنّ هذه الآية
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى »
« 3 » كانت هكذا : « ألست بربّكم ومحمّد نبيّكم وعلي إمامكم قالوا بلى » فحذفوا تمام الآية ، كما تصرّفوا في غيرها من الآيات . « 4 »
قلت : لم أجد - رغم تتبّعي المستوعب - أثرا لهذا الخبر المزعوم . ولعلّه من أوهامه الخاصّة ، أو رواها عن طريق معمّر أبي الدنيا كما زعم المسكين !
والغريب أنّه ينكر على أصحابنا الإمامية في ترجيحهم دليل العقل على النقل في أصول الاعتقادات ، مثل إنكارهم حديث سهو النبي صلى الله عليه وآله لمخالفته لدليل العقل في عدم جواز سهوه إطلاقاً ، يقول : كيف ينكرون ذلك ويرجّحون دليلالعقل على النقل ، مع أنّه ورد الحديث بذلك فيجب قبوله ورفض دليل العقل « 5 » ثمّ يقيس مسألة التحريف ويقول : إنّه وردت الأخبار بذلك فيجب قبوله وإن كان مخالفا للعقل الرشيد !
وهكذا تجده مصرّا على القول بالتحريف في جميع تآليفه ، كما بسط الكلام حوله في كلّ من شروحه على الاستبصار والتهذيب وتوحيد الصدوق . « 6 »
وقد عرفت أنّه أوّل من طرح مسألة التحريف على منصّة البحث والاستدلال عليه على أساس شوارد الأخبار وغرائب الآثار .
هامش
( 1 ) - راجع : الأنوار النعمانية ، ج 2 ، ص 357 ؛ وللسيد الطباطبائي - في الهامش - ردّ جميل على هذا الاستنتاج الغريب المخالف لرأي الطائفة على الإطلاق .
( 2 ) - المصدر ، ج 1 ، ص 97 - 98 . وستأتي الإجابة على ذلك بتصريح الإمام الصادق عليه السلام أنّ القرآن لم يكن مشتملًا على مدح آل البيت صريحا . راجع : الكافي ، ج 1 ، ص 286 .
( 3 ) - الأعراف 172 : 7 .
( 4 ) - الأنوار النعمانية ، ج 1 ، ص 277 . وقد أحسن الردّ عليه الطباطبائي في الهامش .
( 5 ) - المصدر ، ج 3 ، ص 131 .
( 6 ) - صرّح بذلك في رسالته « منبع الحياة » ، ص 68 .