وثيقة إعلام تحرير اليهود
التي أصدرها كورش بشأن بناء القدس الشريف وإعادة مجده وتحرير بني إسرائيل من الأسر البابلي وتزويدهم بالعدّة والمال . والوثيقة مسجّلة في سفر عزرا ، الذي تزعّم اليهود في عودتهم إلى أورشليم وإحياء مادُرس من آثار الديانة اليهوديّة وصحائفها وكتبها . . .
جاء فيه :
« نبّه الربّ روح كورش ملك فارس ، فأطلق نداءً في كلّ أرجاء مملكته الواسعة وكتب دستوره العامّ إلى كافّة الشعوب التي تحت حكمه . وهذا هو نصّ المنشور :
« أنا كورش ملك فارس ، أرفع ندائي بأنّ الربّ إله السماء ، هو الذي منحني السلطهعلى جميع ممالك الأرض ، وأمرني أن أعيد بناء بيته في أورشليم التي في يهوذا .
وعليه فاوجّه ندائي إلى جميع شعوب اليهود الذين يعيشون في ظلّ حكومتي ، من كان منهم يريد الهجرة إلى أورشليم - موطنه الأصل - ويعمر بيت الإله إله إسرائيل ، فاللّه معه وتحت رعايته ، وعلى أولئك الذين يجاورون أبناء اليهود في أيّ البلاد ، عليهم أن يساعدوا هؤلاء بالزاد والمال وحمولة الركوب ، وهدايا يقدّمونها إلى بيت الربّ في أورشليم » .
ويقول الأستاذ أبوالكلام آزاد : إنّ أهمّ شيء في وصف ذيالقرنين - حسبما جاء في القرآن الكريم - هو : خلوص نيّته وطهارة إيمانه باللّه ، وتمجيده لساحة قدسه تعالى ، وعقيدته بالحياة الأخرى . . . فهل هذه الصفات تتصادق مع سمات كورش ؟
ولعلّ القرائن والشواهد الراهنة في حياة كورش ، تؤيّد جانب الإثبات ، وأنّ سماته نفس السمات والصفات المذكورة في وصف ذيالقرنين . . .
وأولى هذه الشواهد ، هي عقيدة اليهود بشأنه ، حتى جعلوه المنجي المنتظر من قبل اللّه ، ورفعوه إلى منزلة المسيح ، أي الصفوة من أوليائه المخلصين .
ولا شكّ أنّ اليهود يصعب عليهم الإيمان برجل هو خارج مذهبهم في الإيمان باللّه