الكثيرة ليقنعهم بالرجوع إلى أوطانهم .
وحزقيال يصفهم بالفروسيّة والقدرة على ضرب الكتائب بما يفوقون سائر الأمم .
وهكذا وصفهم مؤرّخو يونان القدامى . « 1 »
ولهيرودوت حديث عن هذه الأقوام يتوافق مع حديث حزقيال . « 2 »
وله أيضا حديث عن أقوام وحش كان مسكنهم وراء جبال قوقاز ، سمّاهم « ماساگت » ( ماساجيت /
Massagetes /
) « ماجوج » وقال عنهم : أنّهم أصحاب فروسيّة وشجاعة فائقة ، ويعتبرهم البعض أنّهم من أفخاد الأقوام السكائيّة ( السكيتيّة ) « 3 » حسبما جاء في كلام حزقيال .
ومن ثمّ جاء قول المؤرّخين بأنّ هذه القبائل التي سُمّيت « ميگاگ » عند اليونان و « منگوگ » عند الصينيّين هي « يأجوج ومأجوج » التي ذكرت في القرآن . « 4 »
ذكر الأستاذ أبوالكلام آزاد : أنّ لفظتي يأجوج ومأجوج ، يبدو في صيغتهما أنّهما عبريّتان ، في حين أنّهما أعرق وذواتا أصل غير عبراني . وقد عبّر اليونان عنهما « گوگ » (
Gog
) و « ماگوگ » (
Magog
) . وهكذا جاءتا في الترجمة السبعينيّة للتوراة ، ومنها تسرّب إلى اللغات الاروبيّة .
وقد اطلق على أقوام وحش كانوا يسكنون منذ ( 600 ق . م ) ما وراء جبال قوقاز ، عرفوا باسم « التَتَر » وبلادهم حسب تعبير الصينيّين معروف باسم « منغوليا » ، وهذه القبائل قد اطلق عليهم « المنغول » ( المغول ) . والمصادر الصينيّة تعطينا أنّ أصل هذه الكلمة هي :
« منگوگ » أو « منچوگ » ! وهذا قريب من الكلمة في صيغتها العبريّة « مأجوج » وعند اليونان « ميگاگ » .
وفي تاريخ الصين نجد الحديث عن قبيلة أخرى باسم « يوشي »
( Yuechi )
، والظاهر أنّ الكلمة حرّفت فيما بعد في صورة « يأجوج » العبريّة . وجاءت في تعبير الإفرنج :
هامش
( 1 ) - قاموس الكتاب المقدس ، حرف م ، ص 775 .
( 2 ) - تاريخ هيرودوت ، ص 62 .
( 3 ) - المصدر : ص 98 .
( 4 ) - مفاهيم جغرافيّة ، ص 313 .