تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

فأوقد لي يا هامان على الطين

« وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى . . . » .
« 1 » أي فاصنع لي آجرّا ، واجعل لي منه قصرا شامخا وبناءً عاليا ، كي أصعد وأرتقي إلى السماء فأطّلع إلى إله موسى ؟ هذا . . . وقد لهج بعض من لا خبرة له : أن البناء بالآجرّ والجصّ لم يعهد ذلك الحين ، وإنّما كانت البنايات بالأحجار والصخور كالأهرام والهيكل الكبير ببعلبك والمسرح الروماني ببُصرى وغيرها . لكن ذهب عنه : أنّ صناعة الآجرّ واستخدامه في البنايات - وحتّى الرفيعة - قد تقادم عهدها منذ بداية حياة الإنسان الحضاريّة ، بما يقرب من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد . وحتّى في مصر القديمة عثروا على طوابيق ( جمع طابوق معرّب تاوه : الآجرّ الكبير ) في حفريّات في قاع النيل يعود تاريخها إلى ( 5000 ق‌م ) . وهكذا وجدوا مقابر على ساحل النيل مبنيّة بالآجرّ ومغلّفة بالأخشاب ممّا يعود تاريخها إلى ( 3000 ق‌م ) . هذا فضلًا عن بنايات آجرّيّة في بلاد مجاورة كبرج بابل وكذا معابد آشور
هامش
( 1 ) - القصص 38 : 28 .
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 379 | الشيخ محمد هادي معرفة