ماسكة الفضاء ( الجاذبيّة العامّة )
« وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ » .
« 1 »
سئل الإمام عليّبن موسى الرضا عليه السلام عن هذه الآية فقال : هي محبوكة إلى الأرض ، وشبّك بين أصابعه ، فقيل له : كيف تكون محبوكة إلى الأرض واللّه يقول :
« رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها » ؟
« 2 » قال عليه السلام : ثَمَّ عَمَدٌ ، ولكن لاترونها . « 3 »
والحبك : الشدّ الوثيق . وثوب محبوك وحبيك : متين النسج جيّد الصنع .
وتشبيك الأصابع : تداخل بعضها في البعض ، ولعلّه كناية عن الوشائج الوثيقة المترابطة المتشابكة مع بعضها والماسكة بأجرام الفضاء ، فلا تتبعثر ولاتتهاوى ، وحفظا على التوازن القائم بين أجزاء الكون . وما هي إلّا قانون الجاذبية العامّة ، تفاعلت مع القوّة الطاردة فأمسكت بعرى السماوات والأرض أن تزولا . وهكذا توازَنَ النظامُ وأمكنت الحياة على الأرض .
والعَمَد : هي الطاقات والقوى الحاكمة على نظام الكون ، إنّها موجودة قد كشفها العلم
هامش
( 1 ) - الذاريات 7 : 51 .
( 2 ) - الرعد 2 : 13 .
( 3 ) - تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 328 .