وللسيف أيضا كسائر ألفاظ العرب أسامٍ عديدة حسب حالات مختلفة ملحوظة فيه ، فإذا كان عريضا فهو : صفيحة . وإذا كان لطيفا فهو : قضيب . وإذا كان صقيلًا فهو : خشيب ، وهو أيضا الذي بدىء طبعه ولم يحكم عمله . فإذا كان رقيقا فهو : مهو . فإذا كان فيه حزوز مطمئنة فهو : مفقّر ، ومنه ذو الفقار . فإذا كان قطّاعا فهو : مقصل ومخضل ومخذم وجُراز وعضب وحُسام وقاضب وهُذام . فإذا كان يمرّ في العظام فهو : مصمّم . فإذا كان يصيب المفاصل فهو : مطبّق . وإذا كان ماضيا في الضريبة فهو : رسوب . وإذا كان صارما لاينثني فهو صمصامة ، فإذا كان في متنه أثر فهو : مأثور . فإذا أطال عليه الدهر فتكسّر حدّه فهو :
قَضِم . فإذا كانت شفرته حديدا ذكرا ومتنه أنثى فهو : مذكّر ، والعرب تزعم أنّ ذلك من عمل الجنّ . فإذا كان نافذا ماضيا فهو : إصليت . فإذا كان له بريق فهو : إبريق . فإذا كان قد سوّي وطبع بالهند فهو : مهنّد وهندي . وإذا كان معمولًا بالمشارف - وهي قرى من أرض العرب تدنو الريف - فهو : مشرفي . فإذا كان في وسط السوط فهو : مغول . فإذا كان قصيرا يشتمل عليه الرجل فيغطّيه بثوبه فهو : مشمل . فإذا كان كليلًا لايمضي فهو : كهام وددان . فإذا امتهن في قطع الشجر فهو : معضد . فإذا امتهن في قطع العظام فهو : معضاد . « 1 »
فهذه ثلاثون اسما للسيف تداولتها العرب بألسنتها كلًاّ في موضعه الخاصّ يعرفه الألمعي الصميم .
* * * وإليك مقتطفا من كتاب « الألفاظ الكتابية » لعبد الرحمان بنعيسى الهمداني ( ت 320 ) الذي قال الصاحب بنعباد بشأن كتابه هذا : لو أدركت مصنّفه لأمرت بقطع يده .
فسئل عن السبب ، فقال : جمع شذور العربية الجزلة في أوراق يسيرة ، فأضاعها في أفواه صبيان المكاتب ورفع عن المتأدّبين تعب الدروس والحفظ الكثير والمطالعة الكثيرة الدائمة .
قال : يقال في الحرب - عندما برز الفريقان للقتال - : تقاربت الفئتان ، وبدأ الفئتان ،
هامش
( 1 ) - المصدر : ص 250 - 251 .