رابعا - تناسُق نَظمه وتناسبُ نَغمه
« قد جمع بين مزايا الشعر وخصائص النثر . . . » .
« ويجد الإنسان لذّة ، بل وتعتريه نشوةٌ إذا ماطرق سمعه جواهر حروف القرآن . . . » .
« لرأيناه أبلغ ماتبلغ إليه اللغات كلّها ، في هزّ الشعور واستثارة الوجد النفسي . . . » .
( أدباء معاصرون )
خامسا - تجسيد معانيه في أجراس حروفه
تتواءم أجراس حروفه مع صدى معانيه ، ويتلاءم لحن بيانه مع صميم مراميه ، من وعد أو وعيد ، ترغيب أو ترهيب ، كلّ تعبير يجري مجراه من شدّة أو لين ، ويتطلّب مقتضاه من تفخيم أو تهويل ، كلّ يتناسب وجرس لفظه ولحن أدائه ، الأمر الذي يزيده جلالًا وفخامة وابّهة وكبرياء . . .
سادسا - تلاؤم فرائده وتآلف خرائده
كأنّه عقد جمان تناسقت فرائده ، وتناسبت لآليه . سياقا منتظما متلائما ، متلاحم الألفاظ والمعاني ، متواصل الأهداف والمباني .
قال سيّد قطب : « من ألوان التناسق الفنّي ، هو ذلك التسلسل المعنوي بين الأغراض في سياق الآيات والتناسب من غرض إلى غرض . . . » .
سابعا - حسن تشبيهه وجمال تصويره
اعترف أهل البيان بأنّ تشبيهات القرآن أمتن التشبيهات الواقعة في فصيح الكلام ، وأجمعهنّ لمحاسن البديع ، وأوفاهنّ بدقائق التصوير ورقائق التعبير ورحائق التحبير .
ثامنا - جودة استعارته وروعة تخييله
عمد القرآن - في إفادة معانيه ، والإشادة بمبانيه - إلى أنواع الاستعارة والكناية والمجاز ، في نطاق واسع ، أبدع فيها وأجاد إجادة البصير المبدع ، وأفاد إفادة الخبير المضطلع ، في إحاطة بالغة لم يعهد لها نظير ، ولم يخلفه أبدا بديل .
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٧