ومن شعر الحسين بنعليّ عليه السلام وقد عوتب في امرأته :
لعمرك إنّني لأحبّ دارا * تحلّ بها سكينة والرباب
احبّهما وأبذل جلّ مالي * وليس للائمي عندي عتاب « 1 »
* * * وبنات عبد المطلب كلّهن شاعرات :
فمن شعر صفيّة في قصيدة ترثي بها أباها عبد المطلب :
أرقت لصوت نائحة بليل * على رجل بقارعة الصعيد
ففاضت عند ذلكم دموعي * على خدّي كمنحدر الفريد « 2 »
إلى أن تقول :
فلو خلد امرؤ لِقَديْمِ مجدٍ * ولكن لا سبيل إلى الخلود
* * * وقالت برّة بنت عبدالمطب تبكي أباها :
أعينيّ جودا بدمع درر * على طيّب الخيم والمعتصر
على ماجد الجدّ وار الزناد * جميل المحيّى عظيم الخُصر
إلى أن تقول :
أتته المنايا فلم تشوه * بصرف الليالي وريب القدر « 3 »
* * * وقالت عاتكة تبكي أباها عبدالمطّلب :
أعينيّ جودا ولاتبخلا * بدمعكما بعد نوم النيام
أعينيّ واسحنفرا واسكبا * وشوبا بكاء كما بِالْتِدام « 4 »
هامش
( 1 ) - العمدة ، ج 1 ، ص 34 - 37 .
( 2 ) - الفريد : الدّرّ .
( 3 ) - الشوى : الأطراف . ولم تشوه أي لم تصب الشوى بل أصابت المقتل .
( 4 ) - اسحنفر المطر ونحوه : غزر وكثر صبّه . والالتدام : ضرب الوجه في النياحة .