2 - أدلة في وجه زاعمي التواتر
مصطلح التواتر
التواتر مصطلح فن « معرفة الحديث » حيث يقسّم إلى متواتر ومشهور ومستفيض وآحاد ، وصحيح وحسن ومرسل وضعيف . . .
والحديث المتواتر : ما بلغ رجال إسناده في جميع الطبقات حدّا في الكثرة والانتشار ، بحيث يؤمن - قطعيّا - تواطؤهم على مصانعة الكذب . ومن ثمّ يجب في الحديث المتواتر توفّر الشروط التالية :
1 - اتصال الإسناد من الراوي الأخير إلى مصدر الحديث الأوّل اتّصالًا تاما .
2 - يبلغ عدد الرواة والناقلين حدّا من الكثرة والانتشار فوق الاستفاضة والاشتهار بما يؤمن تواطؤهم على الكذب .
3 - أن يحتفظ بنفس الحجم من كثرة النقلة في كلّ دور وطبقة ، فالكثرة تنقل عن الكثرة وهكذا إلى المصدر الأوّل .
وعليه فلو تضاءل حجم العدد في طبقة من هذه الطبقات أو انتهت إلى واحد ثمّ أخذ أيضا في الانتشار والتضخّم ، فإنّ هذا لايسمّى متواترا في الاصطلاح ، ويدخل في أخبار الآحاد .
وحديث « تواتر القراءات » - إن تسلّمناه - فمن النمط الأخير ، أنّها متواترة عن القرّاء أنفسهم ، أمّا من قبلهم فإلى طبقة الصحابة وعهد رسولاللّه صلى الله عليه وآله فلا تعدو أخبار آحاد ، لو كان هناك إسناد ، وإلّا فالأمر أفضح . ممّا سيبدو من خلال بحوثنا التالية .
أسانيد تشريفيّة
اصطلح المؤلّفون في القراءات على ذكر إسناد القرّاء ، ولاسيّما السبعة ، متّصلًا إلى رسولاللّه صلى الله عليه وآله وهذا شيء التزموه مهما استدعى تكلّفا ظاهرا ، في حين أنّ القرّاء أنفسهم لم