« الكشف عن وجوه القراءات السبع » فحسب .
وهذا الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني ( ت 444 ) ألّف كتابه « التيسير » في القراءات السبع .
والإمام أبوعبداللّه محمد بن شريح الإشبيلي ( ت 476 ) ألّف كتابه « الكافي » في السبعة ورواتهم وكذا الإمام أبو حفص عمر بن القاسم الأنصاري الأندلسيّ صنّف كتابه « المكرّر » فيما تواتر من القراءات السبع وتحرّر .
والإمام أبو محمد القاسم بن فيرة الشاطبيّ ( ت 590 ) نظّم قصيدته « الشاطبيّة » المسمّاة بحرز الأماني ووجه التهاني ، في قراءات السبعة ، وذكر لكلّ قارئ راويين ، كما جرت عليه العامة تقليدا إلزاميّا لابن مجاهد .
وهكذا غيرهم من مؤلّفين وغيرها من مؤلّفات ، جروا وجرت على نفس المنوال في حصر محصور .
نعم زاد بعض المتأخّرين ثلاثة تتميما للعشرة ، وذكر لكلّ واحد منهم راويين أيضا ، جريا مع ما فعله ابن مجاهد في السبعة .
من هؤلاء : الإمام شمس الدين أبو الخير ابن الجزري ( ت 833 ) . صنّف كتابه الكبير « النشر » في القراءات العشر . ثمّ « التحبير » في قراءات الأئمّة العشرة . ونظّم قصيدة على نفس النمط ، أسماها « طيّبة النشر » في القراءات العشر .
وجرى مجراه من جاء بعده ، حتى العصر الأخير ، كالمهذّب في القراءات العشر ، تأليف المعاصر محمد سالم محيسن .
واختار بعضهم من قارئي الشواذّ أربعة ، ليضيفوهم على العشرة ، ليصبح عدد القرّاء المعتمدين - حسب تقديرهم - أربعة عشر . وجاء كتاب « إتحاف فضلاء البشر » في قراءات الأربعة عشر تأليف أحمد بن محمد الدمياطي ( ت 1117 ) على هذا النمط المبتدع .
أمّا نحن - معاشر الإماميّة أتباع مذهب أهل البيت - فلا نملك دليلًا يسعنا في هذا
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٢١٥