إجمال . وهكذا قوله :
« أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ » .
« 1 » وقوله :
« كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ »
« 2 » و
« لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ »
« 3 » وما شابه من عباديّات . ومثلها قوله تعالى :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا »
« 4 » في المعاملات .
أمثال هذه التكاليف وردت في أيسر بيان وأسهل أساليب الكلام ، حيث المخاطبون بها هم عامّة الناس على مختلف مستوياتهم في الفهم والتلقّي ، فيجب أن لا يكون عليها أيّ غموض أو إبهام .
2 - أمثال وحكم ، جاءت لعظة الناس وإيقاظ ضمائرهم في الحياة الفرديّة والاجتماعية ، وليكونوا على أُهبة للبلوغ إلى مدارج الكمال الإنساني المنشود . وهذا على نمطين : أحدهما ، الاعتبار بمآثر سالفة مرّت على حياة الإنسان ، فجاء التذكّر بها لأجل العبرة بها ، فلاتتكرّر المآثم وليتأسّى بالمكارم من الأخلاق والشيم الفاضلة . فيجعل ما ارتكبه الإنسان في سالف حياته نصب عينيه ليعتبر بها ، إن فضيلةً فيدوم عليها ، وإن رذيلةً فلايقتربها ثانية ، حيث العاقل لايلدغ من جُحر مرّتين .
مثلًا جاء بشأن أهل الكتاب ومآثم فعالهم ما يقضي بالعبرة ولكن أنّى لهم وقلوبهم جافية ! قال تعالى :
« يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ . فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً » .
« 5 »
وقال بشأن المشركين :
« وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ : لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ ! كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ » .
« 6 »
وبشأن ديار آللوط كانت بمعرض من المشركين ينذرهم بها :
« وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ » .
« 7 »
وبصدد مقارنة حالة مشركي العرب بآل فرعون ، حيث اختاروا الضلال على الهدى :
هامش
( 1 ) - البقرة 43 : 2 .
( 2 ) - البقرة 183 : 2 .
( 3 ) - آلعمران 97 : 3 .
( 4 ) - البقرة 275 : 2 .
( 5 ) - النساء 153 : 4 .
( 6 ) - البقرة 118 : 2 .
( 7 ) - الصافات 138 : 37 .