تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
تفسير القمّيّ : عن أبي العباس المكبر قال : دخل مولى لامرأة عليّ بن الحسين عليهما السّلام على أبي جعفر عليه السّلام يقال له أبو أيمن فقال : يا أبا جعفر تغرّون الناس وتقولون شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فغضب أبو جعفر عليه السّلام حتّى تربّد وجهه ثمّ قال : ويحك يا أبا أيمن أغرّك أن عفّ بطنك وفرجك ؟ أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويلك فهل يشفع الّا لمن وجبت له النار ، ثم قال : ما أحد من الأولين والآخرين الّا وهو محتاج إلى شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة . . . الخ « 1 » .

ميمون القدّاح

ميمون القدّاح المكّي مولى بني هاشم روى عنهما عليهما السّلام . الكافي : عن سلام بن سعيد المخزومي قال : بينا أنا جالس عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه عباد بن كثير عابد أهل البصرة وابن شريح فقيه أهل مكّة وعند أبي عبد اللّه عليه السّلام ميمون القدّاح مولى أبي جعفر عليه السّلام فسأله عبّاد بن كثير فقال : يا أبا عبد اللّه في كم ثوب كفّن رسول اللّه ؟ فقال : في ثلاثة أثواب ، ثوبين صحاريّين وثوب حبرة وكان في البرد قلّة ، فكأنّما أزور عباد بن كثير من ذلك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ نخلة مريم عليها السّلام إنّما كانت عجوة ونزلت من السماء فما نبت من أصلها كان عجوة وما كان من لقاط فهو لون ، فلمّا خرجوا من عنده قال عبّاد بن كثير لابن شريح : واللّه ما أدري ما هذا المثل الذي ضربه لي أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فقال ابن شريح : هذا الغلام يخبرك فانّه منهم ، يعني ميمون ، فسأله فقال ميمون : أما تعلم ما قال لك ؟ قال : لا واللّه ، قال : انّه ضرب لك مثل نفسه فأخبرك أنّه ولد من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندهم ، فما جاء من عندهم فهو صواب وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط « 2 » .
هامش
( 1 ) ق : 3 / 55 / 300 ، ج : 8 / 38 . ( 2 ) ق : 11 / 38 / 216 ، ج : 47 / 368 .