باب الواو بعده الألف
وأد :
الموؤودة
باب في تأويل قوله تعالى :
« وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ »
« 1 » . « 2 »
تفسير القمّيّ وكنز جامع الفوائد : روي عن أبي جعفر عليه السّلام فيه انّه قال في تأويله : من قتل في مودّتنا .
قال الطبرسيّ في هذه الآية : الموؤودة هي الجارية المدفونة حيّا ، وكانت المرأة إذا حان وقت ولادتها حفرت حفرة وقعدت على رأسها فإن ولدت بنتا رمت بها في الحفرة وإن ولدت غلاما حبسته ؛ أي تسئل فيقال لها : بأيّ ذنب قتلت ومعنى سؤالها توبيخ قاتلها ، وقيل المعنى يسئل قاتلها بأيّ ذنب قتلت .
وروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : وإذا الموؤودة سئلت بفتح الميم والواو ،
وروى ذلك ابن عبّاس أيضا ، فالمراد بذلك الرحم والقرابة وانّه يسئل قاطعها . وروي عن ابن عبّاس انّه قال : من قتل في مودّتنا أهل البيت ،
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : يعني قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن قتل في جهاد ،
وفي رواية أخرى قال : هو من قتل في مودّتنا وولايتنا ،
انتهى .
الظاهر انّ أكثر تلك الأخبار مبنيّة على تلك القراءة الثانية إمّا بحذف مضاف ، أي أهل المودّة أو باسناد القتل إلى المودّة مجازا والمراد أهلها أو بالتجوّز في القتل ،
هامش
( 1 ) سورة التكوير / الآية 8 و 9 .
( 2 ) ق : 7 / 14 / 52 ، ج : 23 / 254 .